موضوع: العبقرية السينمائية فرانسيس فورد كوبولا

ردود: 9 | زيارات: 1203
  1. #1

    العبقرية السينمائية فرانسيس فورد كوبولا

    فرانسيس فورد كوبولا - إله صناعة السينما


    العبقرية كما يصفها الكاتب المشهور لاهوس إجري هي"القدرة غير المحددة على احتمال المشقات في سبيل تحقيق الهدف المحبب للشخص". وليس معنى ذلك نجاحه ولكن إصراره على إعادة المحاولة بغض النظر عن النتائج.
    أفلام مثل"الأب الروحي" التي تحتل المركز الثالث على قائمة المعهد الأميريكي للأفلام (AFI) لأفضل 100 فيلم في تاريخ السينما الأميركية، تشهد على عبقرية مخرجها فرانسيس فورد كوبولا.

    في العاشرة من عمره فرانسيس فورد كوبولا، سيناريست ومخرج ومنتج، ولد في مدينة ديترويت بولاية مشيغان في السابع من نيسان 1939 لوالديه كرمين وإيطاليا كوبولا. ولكنهم سريعا ما انتقلوا إلى منطقة كويينز بمدينة نيويورك بولاية نيويورك، حيث نشأ كوبولا.
    كان والده كرمين نابغة في عزف آلة الفلوت فكان أبواه يتنقلان من مكان إلى مكان بشكل مستمر الأمر الذي جعل تكوين علاقات صداقة حميمة مع الجيران أو زملاء الدراسة أمرا صعباً على أطفالهم. وعندما بلغ كوبولا سن التاسعة أصيب بالبوليو "شلل الأطفال" وأصبح منعزل عن العالم مما زاد عليه الإحساس بالوحدة والعزلة عن الجميع.
    ولكن في وحدته وجد كوبولا سلوى في إذاعة التلفزيون المحدودة لمدة ساعتين فقط في اليوم. ويتذكر كوبولا أن برنامج الأطفال في ذلك الوقت كان لها تأثير شديد، ما أعطاه رؤية مستقبلية لشركة إنتاج تسير على نهج هذا البرنامج بما فيه من انسجام وحرية تعبير.
    معاناة كوبولا استدرّت عطف جده فأهداه جهاز عرض سينمائي "بروجكتور 8 ملم" كان يملأ عليه فراغه ويطلق العنان لخياله. فكان كوبولا يقص الأفلام المتواجدة بالبيت ويخترع أفلام جديدة مستخدماً مسجل الصوت لإضافة الصوت للفيلم. ووصل به الإبداع إلى درجة أنه بدأ عرض أفلامه للجيران وأطفال المنطقة مقابل دفع تذكرة. وأخيرا استعاد كوبولا صحته ولكن المرض ترك له رجلاً أقصر من رجل، وأثر على نفسيته كما يظهر على بعض أبطال أفلامه.
    وأحب كوبولا الكتابة ولكنه لم يجدها في البداية. ولكن مرضه كان فرصة له أن يتعلم الكثير عن التقنية السينمائية. فبدأ يساعد في المسرح المدرسي في الناحية التقنية، فكان يساعد في إعداد الإضاءة والكواليس، ما أتاح له فرصة هائلة لمشاهدة العمل المسرحي وتعلم الإخراج. ولكنه على الرغم من كل ذلك لم ييأس من حلمه في إتقان الكتابة.

    بجامعة كاليفورنيا UCLA ونظرية كوبولا هي أنه في دم الكتاب هرمون يجعلهم يكرهون أعمالهم فور كتابتها. هذه الكراهية مع النقد الأولي للعمل ينتج عنها تركهم للعمل تماما والانتقال إلى عمل آخر.
    وهذه الطريقة حسب كوبولا هي مدرسة "اكتب، اكره، ثم تخلى عن العمل". ويشرح كوبولا أنه قد يركز على عمل معين بحماس شديد، ثم ينفر منه ويتركه فترة. وعندما يعطيه فرصة ثانية يكون انتقاده الشخصي للعمل قد خف ويستطيع إنهاءه على وجه من الإبداع.
    بعد حصوله على الشهادة السنوية في 1956 من مدرسة غريت نك الثانوية، التحق كوبولا بكلية هوفسترا للمسرح حيث حقق نجاحاً شديداً كمخرج مسرحي وزعيم للطلبة. ولكن حبه للسينما دفعه للالتحاق بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس (UCLA) بعد تخرجه من هوفسترا في 1959 والحصول على ماجستير في السينما والإخراج.
    وفي 1963 تعرف كوبولا على أليانور بيل التي صاحبته في زواج طويل ومشوب بمغامرات عاطفية كادت أن تؤدى إلى الطلاق. وبعد زواجه بفترة قصيرة، عين المنتج ري ستارك كوبولا لإعادة كتابة فيلم "إنعكاسات في عيون ذهبية - Reflections in a Golden Eye". وكان عمل كوبولا من الجودة أن عين كموظف في شركة ستيفن أرتز "Seven Arts" ولكن طموحات كوبولا لم تتحقق في عمله مع هذه الشركة وتركها في 1966 لمجرد ملله من مهامه وبدأ العمل على فيلم من تأليفه بعنوان "قد صرت فتى الآن – You're a Big Boy Now".
    ولفت كوبولا الأنظار إليه لدرجة أن شركة ورنرز "Warners" وقعت معه عقداً لإخراج فيلم استعراضي. ورغم أن الفيلم لم يحقق نجاحا ماديا، فإن عمل كوبولا الفذ للمرة الثانية قاده إلى إخراج فيلم "رجال المطر – The Rain People". وحصل على جائزة مهرجان سان سبستيان الدولي للسينما عام 1970 بعد سنة من إنتاجه.

    مارلون براندو - الأب الروحي ورغم أن هذا الفيلم لم يحقق نجاحا ماديا، إلا أن كوبولا لعب أوراقه بذكاء شديد ونجح في إقناع ورنرز أن تموّل حلمه في شركة إنتاج تخصه. فأسس كوبولا في 1969 شركة الإنتاج أميركان زويتروب American Zoetrope مع صديقه وزميله في المجال السينمائي جورج لوكس مخرج "حرب النجوم" Star Wars في مدينة سان فرانسيسكو. وأصبحت زويتروب هي المنفذ لكل المخرجين الشباب الذين يريدون التحرّر من قيود هوليوود.
    ولكن مثل هذا الدَيْن لشركة ورنرز دفع كوبولا للموافقة على إخراج فيلم ظن كوبولا أنه لا يتفق مع رؤيته السينمائية، ولكن الواقع أثبت عكس ذلك. ففي 1968 عندما عَرضتْ شركة براماونت "Paramount" على كوبولا إخراج "الأب الروحي"، كان كوبولا منطلقا في أحلامه أن ينتج أفلاماً على نسق مدرسة فيديريكو فيليني، المخرج الإيطالي المشهور، وهي مدرسة تركز عادة على الأحلام، والرغبة، والذاكرة.
    ولكن دَيْنه لشركة ورنرز بـ300 ألف دولار وتشجيع جورج لوكس للمشروع كحل وحيد لدفع الدين اضطره للقبول. ولكن سريعا ما أخذه عالم المافيا وأصبح كوبولا أسيرا لهذا السيناريو الذي استحوذ على أفكاره. وبدأ كوبولا الاستعدادات اللازمة للتصوير. فأصبح يزور الحي الإيطالي ويأكل عشاء إيطاليا على مائدة والدي المخرج سكورسيسي بشكل منتظم. وكان هدف كوبولا أن يخرج "الأب الروحي" ليس على الطريقة الهوليوودية ولكن على طريقته الشخصية مما أثار غضب المنتجين.
    "الفيلم كان طويلا للغاية، والتصوير مظلم والكاميرا لم تتحرك كثيراً. وأيضاً احتجوا على اختياري لمارلون براندو فهو كان غير إيطالي، يتمتم كثيراً، يصفف شعره الأصفر الطويل في ذيل حصان ولم يكن له شكل عصابات المافيا" كما يروي كوبولا. وهذا في رأي كوبولا يثبت أن "الأفكار المجنونة" التي قد تُنتقد عليها في البداية هي نفسها التي تُمدح على نجاحها. فالإبداع في النهاية ما هو إلا القدرة على الجمع بين عوامل قد تبدو غير متصلة أو شديدة الاختلاف.
    كشأن أغلبية المبدعين، كوبولا لديه رؤية محددة لما يريد أن يسجل. مما يجعله متردداً وقت التصوير إلى حد يحبط الفريق الذي يعمل معه. فخلال تصوير الأب الروحي كان كوبولا مترددا إلى حد جعل مدير التصوير يثور ويأخذ بعض القرارات بدون موافقة كوبولا. ولكن مثل هذه الضغوط هي التي أنتجت أقوى الأفلام في السينما الأميركية.

    بين عمالقة الفيلم - TheGodfather وتدور أحداث فيلم الأب الروحي في أواخر الأربعينات حول قصة عائلة مافيا وعلى رأسها دون فيتو كورليون والذي يرفض التجارة في المخدرات وبناءً عليه يشن عليه بقية رؤساء المافيا حرباً دامية تكاد أن تُودي بحياته وحياة ابنه البكر سوني. يتتبع الفيلم بأجزائه الأول والثاني والثالث وصول الابن الأصغر مايكل لرئاسة العائلة، إلى مركز الأب الروحي الجديد.
    حصل فيلم الأب الروحي على جائزة الأوسكار لأحسن فيلم، وأحسن ممثل مارلون براندو وجائزة أحسن تكييف لكتاب إلى نص سينمائي. وكان الأب الروحي الفيلم الذي حقق أعلى الإيرادات في تاريخ السينما في ذلك الوقت.
    ولقد خلق هذا الفيلم وما شهده من نجاح ضخم مركزاً جديداً لكوبولا فأصبح هو الأب الروحي لكثير من المخرجين الشباب. فلقّبه البعض "إله صناعة السينما". وربما يكمن نجاح كوبولا في حساسيته للعمل السينمائي.
    فبالنسبة له، يعد الإخراج عملاً شخصياً جدا. وبناءً عليه يتعامل كوبولا مع ممثليه بشفافية ويمنحهم درجة عالية من الحرية في التعبير والإبداع. ومما يميّز كوبولا أيضا هو عدم اليأس. فهو يستحمل أي مشقّات في سبيل أحلامه السينمائية.

    والده والعائلة...

    زوجته...




  2. #2
    حُـــس
    صور رمزية downs_mass
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المنطقة
    أينما ذكر اسم الله في بلد.. عددت ذاك الحمي من صُلب اوطاني
    العمر
    36
    ردود
    7,612
    من دا يا مصطفي ؟
    وما فتىءَ الزمان يدورحتى
    مضى بالمجدِ قومٌ أخرونَ
    وأصبح لا يُرى في الركب قومي

    وقد عاشو أئمته سنينَ
    وآلمني وآلم كل حرٍ
    سؤال الدهر أين المسلمينَ ?

    اذا لم تجد ما تحب فحب ما تجد

  3. #3
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة downs_mass
    من دا يا مصطفي ؟
    ده مدرسة عمرها ما هتتكرر يا حس

  4. #4
    ونظرية كوبولا هي أنه في دم الكتاب هرمون يجعلهم يكرهون أعمالهم فور كتابتها. هذه الكراهية مع النقد الأولي للعمل ينتج عنها تركهم للعمل تماما والانتقال إلى عمل آخر.
    وهذه الطريقة حسب كوبولا هي مدرسة "اكتب، اكره، ثم تخلى عن العمل". ويشرح كوبولا أنه قد يركز على عمل معين بحماس شديد، ثم ينفر منه ويتركه فترة. وعندما يعطيه فرصة ثانية يكون انتقاده الشخصي للعمل قد خف ويستطيع إنهاءه على وجه من الإبداع.


    ديه نصيحة لاتقدر يثمن من مدرسة الفنون كوبولا

    استفيدوا بها خصوصا للناس الي بتشتغل فى اكثر من عمل فى وقت واحد ولا يعرفوا ينهوا عمل معين بسب الكره الذى يحدث من طول الوقت خصوصا ان فى نوعية من البشر لاتحب ان تمسك الشى كثيرا او تعمل فى شىء مدة كبيرة استفيدوا من الاستاذ


  5. #5
    عضو نشيط
    صور رمزية n alhimi
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    المنطقة
    اليمن
    ردود
    847
    اول مره اسمع عنه يا مصطفي

    ولاكن ياريت يكون عندنا ولو واحد في المئه من الطموح والاصرار .... والامانه


    ومشكور

  6. #6
    عضو متميز
    صور رمزية youssef_23
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المنطقة
    ارض الله
    العمر
    35
    ردود
    7,047
    فعلا انا اتفرجت على فيلم الاب الروحى
    رائع فعلا

  7. #7
    ضياء الدين
    صور رمزية diaaking
    تاريخ التسجيل
    May 2004
    المنطقة
    مصر
    العمر
    30
    ردود
    3,679

    Wink

    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة رجل السماء
    فرانسيس فورد كوبولا - إله صناعة السينما



    ياريت تحذف هذه الكلمه ...
    الحياة ألم يخفيه أمل
    أمل يحققه عمل
    وعمل ينهيه أجل
    ثم يجزى كل امرئ بما فعل

  8. #8
    عضو متميز
    صور رمزية youssef_23
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المنطقة
    ارض الله
    العمر
    35
    ردود
    7,047
    ياريت تحذف هذه الكلمه ...
    اله ميكنه صناعه السينما
    اله = machine
    وليست = god

  9. #9
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة n alhimi
    اول مره اسمع عنه يا مصطفي

    ولاكن ياريت يكون عندنا ولو واحد في المئه من الطموح والاصرار .... والامانه


    ومشكور
    كان عندنا واغتالته يد الارهاب
    مصطفى العقاد

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل