بسم الله الرحمن الرحيم

.
.
.

أكتب ونهر عيني ينحدر كشلال ماء وبرد

وآمالي الكبرى تأخذني من هذا المكان

وتقودني إلى حرف الزمان

وخلف هذه الأكوان

وقفت حلما

حلما عاشه إنسان ولد ومات

وقفت في هذا الحلم وحدي

ليس معي فيه أحد

لا أم و لا أب

و لا اخت ولا أخ

لا زوجة و لا ولد

وحدي هناك

وقفت على أعتاب الآخرة انظر إلى الدنيا

فإذا بنجم الموت يسقط

وإذا بهمة الحياة اللانهائية تنهض

هنالك اجتمعت الخلائق لتوفى حسابها

وبلغت القلوب مبلغها من الخوف

وكانت الأمم جاثية على ركبها كل أمة تدعى إلى كتابها

وكانت أمتي - أمة التوحيد - بين تلك الأمم

وكنت بين افرادها

يا لله

هل ستظهر فضائحي التي سترها الله في الدنيا

هل ستشهد علي جوارحي بالذنوب التي اقترفتها

هل سيشهد لساني على الخطايا التي قلتها

وهل ينطق بناني على ما خطه عجبا ورياء !

هل أفتضح عند أمي وأختي وصديقي !

لا إله إلا الله

.
.

كنت بين أفراد أمتي انتظر الكتاب

فلما تطايرت الصحف وأقبلت لأستلم الوثيقة

لم أكن أدري أي يدي ستمسك بالوثيقة

اقبلت

فإذا بيميني تتحرك

وتمتد

وتمسك بالوثيقة

يا لله ما هذا

أيعقل !

أنا العبد العاصي أوتى كتابي باليمين

كيف حدث هذا

ما لعمل الذي قدمته لأنجو ؟

لا لم ينس ربي صلاتي ودعائي

لم ينس ربي قيامي وسجودي وبكائي

لم ينس ربي صدقاتي وإحساني

صحيح أني كنت أذنب

لكني اتوب وأستغفر

فقلت لمن حولي وصرخت بكل قوتي

" هاؤم اقرأوا كتابيه .. إني ظننت أني ملاق حسابيه "

(( فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية

كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الأيام الخالية ))
.
.
.


إلى ذلك المكان الأبدي

تشتاق نفسي

تشتاق إلى لقيا الأحبة

محمد وحزبه

.
.
.
.



كان حلما جميلا من أحلام اليقظة

اللهم حقق لنا أحلامنا واغفر لنا وتب علينا

آمين