موضوع: إيــذاء الأبـريــاء

ردود: 3 | زيارات: 493
  1. #1

    إيــذاء الأبـريــاء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    ليس غريبا على بعض البشر أن يصفوك بشيء أنت " ترفضة " لأنهم أساؤوا فهمك !! وليس غريبا أيضا أن يتهموك في أمانتك أو في عقيدتك أو في دينك ... فإن حدث هذا التصنيف الجائر يوما من الأيام وقاسيت سياطه فتذكر أن حبيبك عليه السلام لم يسلم من هذا الأمر .. فقد قالوا بأنه مجنون ..!! وقالوا كاهن ..!! .. وقالوا ساحر !!
    لكن الذي بعثه بالحق يعلم أنه الرسول النبي الصادق الأمين , وأنت يا أخي الكريم ويا أختي الكريمة قد تتعرض لشيء من الأذى في الدين أوالخلق أوالعرض , فإن وقع هذا - لا قدر الله - فلا تحزن لإن الله يعلم حقيقتك .

    وما دمت لا تقبل الظلم على نفسك فحري بك أن تترفع عن إيذاء المسلمين , وأنت أهل لهذا إن شاء الله

    وهذه قصة " حادثة الإفك " والتي تتلخص في ترويج بعض المنافقين وبعض المؤمنين
    إشاعة تتهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها بارتكاب الفاحشة ... !! فلعلها تضمد جراحا وتعزي نفوسا آذتها وطأة التصنيف الجائر , ولعلها ايضا أن تسكت ألسنا سلكت هذا المنحى الخطير الخاطيء .

    و إن العين لتدمع وإن القلب ليتفطر في كل سطر من سطور هذه القصه التي جاءت في الأحاديث الصحيحة والتي ترويها لنا أمنا عائشه حيث تقول :

    ‏‏‏ كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج ‏ بها ‏ رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏معه قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها ‏ ‏سهمي ‏ ‏فخرجت مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وذلك بعدما أنزل الحجاب فأنا أحمل في ‏ ‏هودجي ‏ ‏وأنزل فيه مسيرنا حتى إذا فرغ رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من غزوه ‏ ‏وقفل ‏ ‏ودنونا من ‏ ‏المدينة ‏ ‏آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش ‏‏ فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا عقد من جزع ‏ ‏ظفار ‏ ‏قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فاحتبسني ‏ ‏ابتغاؤه ‏ ‏وأقبل ‏ ‏الرهط ‏ ‏الذي ‏كانوا ‏ يرحلون بي فحملوا ‏ ‏هودجي ‏ ‏فرحلوه على بعيري الذي ‏كنت ‏ أركب وهم يحسبون أني فيه قالت (‏كانت ‏ النساء إذ ذاك خفافا لم ‏ ‏يهبلهن ‏ ‏ولم ‏ ‏يغشهن ‏ ‏اللحم إنما يأكلن ‏ ‏العلقة ‏ ‏من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل ‏ ‏الهودج ‏ ‏حين رحلوه ورفعوه ‏وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس ‏‏ بها داع ولا مجيب فيممت منزلي ‏ ‏الذي ‏‏ كنت فيه وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعوا إلي فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت ‏‏ وكان ‏ ‏صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني ‏ ‏قد ‏ ‏عرس ‏ ‏وراء الجيش ‏ ‏فأدلج ‏ ‏فأصبح عند منزلي فرأى ‏ ‏سواد ‏ ‏إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وقد ‏ كان ‏ يراني قبل أن يضرب علي الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ‏ ‏فخمرت ‏ ‏وجهي بجلبابي فوالله ‏‏ ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى ‏ ‏أناخ ‏ ‏راحلته فوطئ على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك من هلك في شأني ‏وكان ‏ الذي تولى كبره ‏ ‏عبد الله بن أبي ابن سلول ‏ ‏فقدمت ‏ ‏المدينة ‏ ‏فاشتكيت ‏ ‏حين قدمنا شهرا والناس يفيضون في قول أهل ‏ ‏الإفك ‏ ‏ولم أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏اللطف الذي ‏كنت ‏ أرى منه حين ‏ ‏أشتكي ‏ ‏إنما يدخل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيسلم ثم يقول كيف ‏ ‏تيكم ‏ ‏فذاك ‏ ‏يريبني ‏ ‏ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما ‏ ‏نقهت ‏ ‏وخرجت معي ‏ ‏أم مسطح ‏ ‏قبل ‏ ‏المناصع ‏ ‏وهو ‏ ‏متبرزنا ‏ ‏ولا نخرج إلا ‏‏ ليلا إلى ‏ ليل ‏ وذلك قبل أن تتخذ ‏ ‏الكنف ‏ ‏قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر ‏ ‏العرب ‏ ‏الأول في ‏ ‏التنزه ‏ ‏‏وكنا نتأذى ‏ ‏بالكنف ‏ ‏أن نتخذها عند بيوتنا وانطلقت أنا ‏ ‏وأم مسطح ‏ ‏وهي بنت ‏ ‏أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف ‏ ‏وأمها ‏ ‏بنت صخر بن عامر ‏ ‏خالة ‏ ‏أبي بكر الصديق ‏ ‏وابنها ‏ ‏مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب ‏ ‏وأقبلت أنا ‏ ‏وبنت أبي رهم ‏ ‏قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت ‏ ‏أم مسطح ‏ ‏في ‏ ‏مرطها ‏ ‏فقالت ‏ ‏تعس ‏ ‏مسطح ‏ ‏فقلت ‏ لها بئسما قلت تسبين رجلا قد شهد ‏ ‏بدرا ‏ ‏قالت أي ‏ ‏هنتاه ‏ ‏أولم تسمعي ‏ ما قال قلت وماذا قال فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي ‏ فلما رجعت إلى بيتي فدخل علي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فسلم ثم قال كيف ‏ ‏تيكم ‏ ‏قلت أتأذن لي أن آتي أبوي قالت وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما فأذن لي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فجئت أبوي فقلت لأمي يا ‏ ‏أمتاه ‏‏ ما ‏ يتحدث الناس فقالت أي بنية هوني عليك فوالله لقلما ‏‏ كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ‏ ولها ضرائر ‏ ‏إلا كثرن عليها قالت قلت سبحان الله أوقد تحدث الناس بهذا قالت فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا ‏ ‏يرقأ ‏ ‏لي دمع ولا ‏ ‏أكتحل ‏ ‏بنوم ثم أصبحت أبكي ودعا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏وأسامة بن زيد ‏ ‏حين ‏ ‏استلبث ‏ ‏الوحي ليستشيرهما في فراق أهله قالت فأما ‏ ‏أسامة بن زيد ‏ ‏فأشار على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود فقال يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏فقال لم يضيق الله عز وجل عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك قالت فدعا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بريرة ‏ ‏قال أي ‏ ‏بريرة ‏ ‏هل رأيت من شيء يريبك من ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت له ‏ ‏بريرة ‏ ‏والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط ‏ ‏أغمصه ‏ ‏عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي ‏ ‏الداجن ‏ ‏فتأكله فقام رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فاستعذر من ‏ ‏عبد الله بن أبي ابن سلول ‏ ‏فقالت قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو على المنبر يا معشر المسلمين من ‏ ‏يعذرني ‏ ‏من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ‏‏ ما ‏ علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ‏ ما ‏ علمت عليه إلا خيرا ‏‏ وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام ‏ ‏سعد بن معاذ الأنصاري ‏ ‏فقال لقد ‏ ‏أعذرك ‏ ‏منه يا رسول الله إن كان من ‏ ‏الأوس ‏ ‏ضربنا عنقه وإن ‏كان من إخواننا من ‏ ‏الخزرج ‏ ‏أمرتنا ففعلنا أمرك قالت فقام ‏ ‏سعد بن عبادة ‏ ‏وهو سيد ‏ ‏الخزرج ‏ ‏ وكان رجلا صالحا ولكن اجتهلته ‏ ‏الحمية ‏ ‏فقال ‏ ‏لسعد بن معاذ ‏ ‏لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام ‏ ‏أسيد بن حضير ‏ ‏وهو ابن عم ‏ ‏سعد بن معاذ ‏ ‏فقال ‏ ‏لسعد بن عبادة ‏ ‏كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الحيان ‏ ‏الأوس ‏ ‏والخزرج ‏ ‏حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قائم على المنبر فلم يزل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يخفضهم حتى سكتوا وسكت قالت وبكيت يومي ذاك لا ‏ ‏يرقأ ‏ ‏لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم بكيت ليلتي المقبلة لا ‏ ‏يرقأ ‏ ‏لي دمع ولا أكتحل بنوم وأبواي يظنان أن البكاء ‏ ‏فالق ‏ ‏كبدي قالت فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت علي امرأة من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏فأذنت ‏ لها فجلست تبكي معي فبينما نحن على ذلك دخل علينا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فسلم ثم جلس قالت ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني شيء قالت فتشهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حين جلس ثم قال أما بعد يا ‏ ‏عائشة ‏ ‏فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله عز وجل وإن ‏‏ كنت ‏ألممت ‏ ‏بذنب فاستغفري الله ثم توبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه قالت ‏فلما قضى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مقالته ‏ ‏قلص ‏ ‏دمعي حتى ‏‏ ما ‏ أحس منه قطرة فقلت لأبي أجب عني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيما قال فقال ‏‏ ما أدري والله ‏ ما أقول لرسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقلت لأمي أجيبي عني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقالت والله ‏‏ ما ‏ أدري ‏‏ ما ‏ أقول لرسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قالت فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن إني والله قد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به ولئن قلت لكم إني بريئة والله عز وجل يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله عز وجل يعلم أني بريئة تصدقوني ‏ ‏وإني والله ‏‏ ما أجد لي ولكم مثلا إلا ‏ كما قال ‏ ‏أبو يوسف ‏
    ‏فصبر جميل والله المستعان على ‏ ما تصفون ‏
    ‏قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي قالت وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله عز وجل مبرئي ببراءتي ولكن والله ‏ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى ولشأني ‏ كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل في بأمر يتلى ولكن ‏ كنت أرجو أن يرى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في النوم رؤيا يبرئني الله عز وجل ‏ بها قالت فوالله ‏ ما ‏ ‏ ‏رام ‏ ‏رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله عز وجل على نبيه وأخذه ‏‏ ما كان يأخذه من ‏ ‏البرحاء ‏ ‏عند الوحي حتى إنه ‏ ‏ليتحدر ‏ ‏منه مثل ‏ ‏الجمان ‏ ‏من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القول الذي أنزل عليه قالت ‏ فلما ‏ ‏سري عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو يضحك ‏فكان أول كلمة تكلم ‏‏ بها أن قال أبشري يا ‏ ‏عائشة ‏ ‏أما الله عز وجل فقد برأك فقالت لي أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله عز وجل هو الذي أنزل براءتي فأنزل الله عز وجل :

    ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) . ‏عشر آيات فأنزل الله عز وجل هذه الآيات براءتي قالت فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏‏وكان ينفق على ‏ ‏مسطح ‏ ‏لقرابته منه وفقره والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال ‏ ‏لعائشة ‏ ‏فأنزل الله عز وجل ‏:

    ( وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ )

    ‏فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى ‏ ‏مسطح ‏ ‏النفقة ‏ التي كان ينفق عليه وقال لا أنزعها منه أبدا قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏وكان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏سأل ‏ ‏زينب بنت جحش زوج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عن أمري ‏ وما علمت ‏ ‏أو ‏ما رأيت أو ‏ ما بلغك ‏ ‏قالت يا رسول الله أحمي سمعي وبصري وأنا ‏ ما علمت إلا خيرا قالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏وهي ‏‏ التي كانت ‏تساميني ‏ ‏من أزواج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فعصمها الله عز وجل بالورع ‏ ‏وطفقت ‏ ‏أختها ‏ ‏حمنة بنت جحش ‏ ‏تحارب ‏ لها فهلكت فيمن هلك .
    مسند الامام أحمد .
    .
    .
    .
    فوائد من القصة :


    استئذان عائشة رضي الله عنها من الرسول عليه السلام للذهاب إلى أهلها يشير إلى حق من حقوق الأزواج
    على زوجاتهم وهو عدم الخروج إلا بإذنه .

    من الفوائد في قولها رضي الله عنها :
    " فعرفني حين رآني وقد ‏ كان ‏ يراني قبل أن يضرب علي الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ‏ ‏فخمرت ‏ ‏وجهي بجلبابي " .. دليل على أن أمهات المؤمنين كن يغطين وجوههن وفي هذا رد على من زعم أن تغطية الوجه عادة من عادات المجتمع التي ما أنزل الله بها من سلطان .
    رحمة الله سبحانه وتعالى بالمظلومين الذين لا ناصر لهم إلا الله وإظهار أدلة براءتهم من التهم التي وجهت إليهم كما برأ عائشة رضي الله عنها .

    علينا أن لا نسيء الظن بالمؤمنين وإن أخطأوا فقد أخطأ بعض الصحابة رضوان الله عليهم وارتكبوا ذنبا عظيما
    في حق نبي الله وفي حق زوجه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .
    مقابلة الإساءة بالإحسان من أبرز صفات المؤمنين وأي إساءة أكبر من إيذاء الناس في أعراضهم , وأي صفح أعظم من تسامح أبو بكر رضي الله عنه ومتابعة الإنفاق على من رمى ابنته بالفاحشة .

    من الدروس في هذه القصه :
    مروؤة الصحابي الذي نقل عائشه حيث أناخ راحلته ولم يتكلم معها الى أن وصلا الى رسول الله , وهوأيضا قد اتهم بالباطل رغم مروؤته رضي الله عنه ...

    من الدروس أيضا :
    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصدق هذه الاقوال ولم يحسس زوجته عائشه بهذا الشيئ أبدا , وهذا في غاية العدل وهو أن لا يحكم الانسان على الاخرين بمجرد أقوال الناس ولو كانو من الصالحين . وأعيد هذه الكلمه ( يجب أن لا نحكم على اللآخرين بناء على أقوال الناس ولو كانو من الصالحين ) لانهم قد يخطؤن ...

    من الدروس أيضا :
    أن عائشه أيضا لم تصدق أم مسطح من المرة الاولى عندما أخبرتها ولم تجعل عواطفها تتصرف فيها بل ذهبت لتتأكد من ابويها رغم أن أم مسطح أيضا من الصالحات .....

    من الدروس أيضا :
    أن الذين يرمون المؤمنات بالباطل والذين يريدون أن يوقعوا المسلمات بالزنا والمعاكسه قد شابهو زعيم المنافقين في محبة إشاعة الفاحشة بين المؤمنين


    من الدروس ايضا :
    أن الله يغفر الذنوب جميعا لكن اذا اعترف الانسان بذنبه واستغفر منه لقول الرسول عليه السلام لعائشه :
    ‏ أما بعد يا ‏ ‏عائشة ‏ ‏فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله عز وجل وإن ‏‏ كنت ‏ألممت ‏ ‏بذنب فاستغفري الله ثم توبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله
    وهناك أيضا دروسأخرى فمن عنده شئ فلا يبخل علينا
    أخر تعديل بواسطة الرويلي ×× في 13 / 07 / 2006 الساعة 04:48 AM


  2. #2
    عضو متميز
    صور رمزية khaliiiiid
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المنطقة
    فاس
    ردود
    3,496
    بارك الله فيك اخي
    ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون,
    إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار,
    مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم , وأفئدتهم هواء.



  3. #3
    آمين وفيك بارك

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل