عبد الوهاب الديب - القاهرة

في إساءة وقحة ضد الإسلام والمسلمين من شركات غربية تتربح من أسواق العالم الإسلامي سخرت شركة" كوكا كولا "الأمريكية من صلاة المسلمين واستخفت بالصلاة "عماد الدين " الإسلامي في دعايتها التجارية حيث صورت في إعلان تجارى زجاجة المياه الغازية التى تنتجها بهيئة "امام" للمسلمين يرتدى ملابس الأزهر وهو من اكبر المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي وخلفه "زجاجات" راكعة لتصور المسلمين في صلاتهم وكأنهم مجرد زجاجات فيما لم يستبعد خبراء في التسويق التجاري بالقاهرة ان يكون الهدف من ذلك الإعلان الإساءة والاستخفاف بكل ما هو إسلامي غير مستبعدين ان يكون وراء هذه الدعاية السوداء منظمات صهيونية لها أصابع مؤثرة فى ادارة التسويق بتلك الشركة خاصة وان هناك تسريبات عديدة حول امتلاك مستثمرين يهود حصة كبيرة في الشركة المذكورة التي لها علاقات قوية بالكيان الصهيوني في ارض فلسطين المحتلة، وأدركت بعض الدوائر الإسلامية ذلك مؤخرا وحذرت من انه مشروب إسرائيلي وشراء المسلم قارورة واحدة تعني المساعدة في قتل طفل فلسطيني، كما قام بعض العلماء المتخصصين في التركيبات والتفاعلات الكيمائية بتحليل مشروب فيروز وهو ماء شعير بطعم الفواكه مشهور جدا في الدول العربية والإسلامية وأن به نسبة ضئيلة من الكحول وبالتالي يعد ذلك الشراب محرماً لقول الرسول عليه الصلاة والسلام" ما كان كثيره مسكراً فقليله حرام".

دعم إسرائيل

وتأتى الإساءة المتعمدة ضد الإسلام والمسلمين من هذه الشركة فى وقت تتباهى فيه ودون حياء بأنها من أكثر الشركات العالمية الضخمة التي تدعم إسرائيل بشكل علني ومباشر بل، وتسخر من احتمالات المقاطعة العربية والإسلامية للمشروب الذي تنتجه زعما أن منتجاتها صارت من الأشياء التي لا يمكن للعرب والمسلمين الاستغناء عنها فيما تكشف دراسات علمية عن الإضرار الصحية لهذه المشروبات ان العلبة الواحدة تحتوي على ما يعادل 10 ملاعق سكر كافية لتدمير فيتامين (ب) والذي نقصه يؤدي إلى سوء الهضم وضعف البنية والاضطرابات العصبية والصداع والأرق والتشجنات العضلية، كما تحتوي على غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يؤدي إلى حرمان المعدة من الخمائر اللعابية الهامة في عملية الهضم وذلك عند تناولها مع الطعام أو بعده وتؤدي إلى إلغاء دور الإنزيمات الهاضمة التي تفرزها المعدة وبالتالي إلى عرقلة عملية الهضم وعدم الاستفادة من الطعام. وتحتوى ايضا على الكافين الذي يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والسكر وزيادة الحموضة المعدية وزيادة الهرمونات في الدم مما يسبب التهابات وتقرحات للمعدة والإثني عشر كما يعمل على إضعاف ضغط صمام المريء السفلي والذي بدوره يؤدي إلى ارتداد الطعام والأحماض من داخل المعدة إلى المريء مسببا الألم والالتهاب بالإضافة الى احتوائها على أحماض فسفورية تؤدي إلى هشاشة العظام وخاصة في سن المراهقة مما يجعلها أكثر عرضة للكسر. كما تحتوي على أحماض (الفوسفوريك) و(الماليك) و(الكاربونيك) التي تسبب تآكل طبقة المينا الحامية للأسنان.

تحليل سابق

وسبق لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر والذى يمثل هيئة كبار علماء الإسلام فى الخمسينيات من القرن الما ضى ان أرسل عينات من المياه الغازية (البيبسي - الكوكاكولا) لتحليل مادة الببسين الأساسية في تركيبها لمعرفة تركيب تلك المياه الغازية بعدما أثير ان الببسين تستخرج من أمعاء الخنزير وصدرت فتوى شرعية بحرمة تناول مشروبات فيها مادة محرمة شرعا فيما طلب الدكتور مصطفى الشكعة رئيس لجنة المتابعة بالمجلس الأعلى للبحوث الاسلامية مؤخرا تحليل عينة من زجاجات البيبسي والكولا بغض النظر عن المطالبة بالمقاطعة للمنتجات الأمريكية والصهيونية، وان يكون التحليل لعينات المشروب في معامل خاصة ومتعددة مع ضمان سرية أسمائها حتى لا تتدخل يد الرشاوى والتسهيلات للعب بنتائج التحليل ،وذكر أنه عاش في أمريكا 6 سنوات عرف خلالها أن مادة البيبسين تستخرج من أمعاء الخنزير لتساعد من يشربون المشروب على الهضم وان المادة المكونة لمثل هذه المشروبات تأتي إلى الدول المصنعة على شكل عجائن خاصة في براميل محكمة الغلق من بلد المنشأ ولا يتم فتح هذه البراميل إلا عند توصيلها على خطوط الإنتاج بعد أن يتم ضخ المواد الأولية التي تحتويها هذه البراميل لتصل في النهاية بعد المعالجة اللازمة إلى الزجاجات التي تطرح في الأسواق وهي محكمة الغلق حتى ليكشف احد "سر" تلك المشروبات حيث قامت هذه الشركات بتغيير الشكل الخارجي للعلب والزجاجات التي تحوي مشروب ماونتن ديو وكان تصميم الزجاجة يعتمد على إحدى الشخصيات الكرتونية في ذلك الوقت وهو (هيل بيلي) وبجانبه صورة "خنزير صغير" ينظر لمحتويات الزجاجة المكتوبة فما كان من الشركة إلا أن حولت الخنزير الصغير إلى خنزير آخر يضع يده على فمه ضاحكاً وكان هذا تحت شعار (تغييرات الخنزير) للمشروب ثم اختفى " الخنزير "لتفادى مقاطعة المسلمين لهذه المشروبات المحرمة فيما تحتوى أمعاء الخنزير التي يستخرج منها الملين الحيواني ومادة البيبسين على العديد من المواد المسرطنة التي تساعد على انتشار سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والرحم والمرارة والثدي البنكرياس

اتحاد المؤسسات

ومن المتوقع ان تتحد المؤسسات الاسلامية والاعلامية فى العالم الاسلامى لمواجهة تلك الاساءة المتعمدة ضد الاسلام والمسلمين والدعوة الى المقاطعة التجارية لمنتجات هذه الشركات اسوة بما حدث للشركات الدنماركية عقب حملة الاسلام للدفاع عن نبي الرحمة قبل اشهر والانتهاك الصارخ للقوانين الدولية التي تحظر التطاول على العقائد والمؤسسات الدينية.وهو ما يتطلب من الاعلام فى الدول الاسلامية الى التحرك للدفاع عن ثوابت الامة والكشف عن أسباب الكراهية والإساءة للاسلام والمسلمين والتوصل الى وسائل للمواجهة الثقافية ومعالجة وتوظيف الامكانات والقدرات الدعوية والاعلامية لخدمة الاسلام،

والتواصل والتأثير مع وسائل الاعلام الغربية ومؤسسات البحث والفكر للتعريف بالاسلام ورموزه وتأثير الاسلام بالمجتمعات الغربية وتوجيهه نحو الصورة البيضاء للحضارة الإسلامية، وايجاد الوسائل المعينة على استمرار التفاعل الايجابى للافراد والمؤسسات في خدمة الاسلام والدفاع عنه ووضع الاطارالمنهجى لتنسيق الجهود للمؤسسات الإعلامية في مواجهة الاساءة للاسلام والمسلمين.


المصدر : http://www.almadinapress.com/index.a...ticleid=165026