بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله خلقنا وميزنا بالعقل ودلنا على طريق الطائعين .
والصلاة والسلام على من كشف به الغمة ، وأنار الظلمة حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم . أختي المسلمة ,اخي المسلم .
بصوت المحب المشفق ، وكلام الناصح المنذر ، أدعوك لتقرأ لتعرف الفرق . .
ماهية إتفاقية حقوق الطفل : ـ
اولاً: تعريفها .
The Convention the right of the child
التي تتبناها الأمم المتحدة ، وما يتبعها من وثائق أخرى.
هي مشروع مؤقت لوثيقة ختامية إسمها " عالم جدير بالطفل".
التي ستوقع في الفترة من 19 ـ 21 سبتمبر القادم بنيويورك.

ثانياً: تاريخ البدء بهذه الوثيقة ومدى التفاعل معها.وتطورها.
في عام 1990م عقد مؤتمر قمة عالمي في الأمم المتحدة تحت شعار : ضمان مستقبل أفضل لكل طفل .وأستحدثت فيه إتفاقية حقوق الطفل ، ووقع عليها جل حكام العالم ،
وبدأ التفاعل معها حتى لم تتوقف على التوقيع عليها إلا من لا يذكر.!.
وتطور الأمر إلى تفعيلها ، فأبرمت معاهدات كثيرة تحت شعارات متنوعة منها :
? حماية الأطفال من الإستغلال .
? إنقاذ أرواح ملايين الصغار.
? تعليم ومتابعة دراسته.

ثالثاً: الأهداف التي تدور عليها مواد الوثيقة كما هو معلن :ـ
1. حياة الطفل ونموه.
2. صحته وعافيته البدنية والنتفسية.
3. حقوقه الأسرية.
4. هوية الطفل وإنتمائه.
5. حماية الطفل من الأخطار ، في الحروب والكوارث ،الإعتداءات ، والأشكال .
6. حماية الطفل من الجرينة.
7. تعليم الطفل .
8. رعاية الطفل ذا الإجتياجات الخاصة ، كالعمى، الشلل، ..الخ.
9. ترفيه الطفل وطرد الكآبة عنه.
01. وضع مدة زمنية مقننة ومبرمجة لا تزيد عن 15 سنة.

رابعاً: الوسائل المتخذه لتنفييذهذه الوثيقة.
1. وضع وثيقة ذات مواد وبنود ونقاط تسمى وثيقة الطفل.
2. توجيه نداء عالمي عاجل عبر هيئة الأمم المتحدة لضمان مستقبل الطفل.
3. رصد واقع الطفل في العالم ، وتقديم صور المعاناة والدمار الذي يواجهه على شكل تقارير أو صور مرئية أو مسموعة أو مقالات ونحوها.
4. عقد مؤتمرات للتوقيع على بنود الوثيقة ، ومناقشتها في الأمم المتحدة.
5. جعل هذه الوثائق ببنودها ملزمة ومترابطة مع الوثائق الأخرى كوثيقة المرأة . أنظر المادة 7 من عالم جدير بالطفل.
6. رصد مبالغ مالية وإلتزامات من قبل الدول المشاركة لتنفييذ الوثيقة ، والوقوف مع الطفل للدفاع عنه.
7. القيام بحملات إعلامية قوية لتوعية الطفل بهذه الوثيقة في شتى أقطار العالم .
8. وضع إستراتيجيةرئيسية للعمل في وضع الأطفال:ـ
9. قوة الطفل .
01. إستحداث برامج تركز على الطفل.
11. تخصص الموارد الكافية لإحتياجات برامج الطفل.
21. إشراك الأسر والمجتمعات في تنفييذ هذه المطالب .
31. تشجيع المنظمات الخاصة بالطفل ، وتهيئة التكنولوجيا لسرعة التواصل.

خامساً: نبذه عامة عن حقيقة هذه الوثيقة وخطورتها .
1ـ أن ظاهرها مصلحة الطفل ، والوقوف معه رحمة به ، ومشاركة له في حمل معاناته لكنه السم داخل الدسم.
2ـ أن في هذه الوثيقة جوانب رائعة لصالح الطفل ، غير أن فيها مفاسد عظيمة كما في البند 3
3ـ أنها تحدد دور الأسرة بالنسبة للطفل في أربع نقاط:ـ
? هي المسؤولة عن رعايته صحياً. ( أنظر المادة 58 من عالم جدير بالطفل).
? هي المسؤولة عن تعليمه وهويته . أنظر المادة 65 من عالم جدير).
? هي المسؤولة عن مأواه ومسكنه.
? هي مسؤولة عن طعامه وشرابه ( أنظر المادة 40 من عالم جدير بالطفل).
أما باقي جوانب الطفل الدينية والإجتماعية والأخلاقية فتعد من حقوق وإختيارات الطفل نفسه ، لذا لا يجوز التدخل في شيء من هذه، ويعتبر المتدخل معتدياُ يستحق المجازاة بالعقوبة الرادعة.
(أنظر المادة 56،69،21.)
4ـ إستحداث مصطلحات ومعارف غامضة أو موهمة يمكن إستغلالها كمداخل لاحقا مثل :ـ
عبارة الصحة الإنجابية ؟ أنظر المادة 60، 62 من عالم جدير بالطفل).
عبارة التنمية المستدامة؟ ( أنظر المادة 63 )
عبارة ؛ إساءة إستعمال المخدرات .في المادة 19، 74 من عالم جدير بالطفل).
عبارة ؛ رفاه الأطفال أنظر المادة 5 من عالم جدير بالطفل
عبارة؛ مصالح الطفل المثلي؟ أنظر المادة 37،38 من عالم جدير بالطفل.
5ــ التهوين من شأن الدين والإرتباط بشريعة دينية، حيث التشريع من قوانين هذه الوثيقة والحكام يوضعون خصيصا للأطفال على مباديء الأمم المتحدة ( الوثيقة )." أنظر المادة 6 ، 7 ، 34، 38 ، 54."وأنظر المادة "رقم 56؟!.
6ـ إنها ذكرت معاناة الطفل من جهة لكن أخفقت في عرض الدواء.
والشواهد على ذلك كثيرة ... فهي لم تثر قضية من هو الذي تسبب بتدهور أطفال العالم ؟.
لأنها لو ركزت على ذلك فستصبح الدول الغربية والداعية لحقوق الطفل هي المتهمة الأولى.
من هو الذي دمر صحة الطفل وأغرى الأسرة بتناول الحليب المجفف وترك حليب الأم ؟
من الذي تسبب في الإنحطاط الصحي وزيادة الوفيات وإرتفاع معدلات الأمراض المستعصية والتشوهات؟.
ومن هو الذي سمح بإستخدام الطاقة ذات المخلفات الممرضة السامة ودفن أو رمي المخلفات النووية في بلاد العالم الثالث؟.
ومن هو الذي أستخدم الأصباغ والأطعمة والألبسة ذات التأثير السلبي على الطفل؟
ومن هو الذي يؤجج الصراعات العرقية ويشعل الحروب ، ويسعى لإفقار الدول ، وسرقة خيرات الشعوب على حساب الطفل طعامه وشرابه وراحته؟.
ومن هو الذي شوه التعليم وجعله مصادما للفطرة ، مخالفاً لعادات الشعوب وقوانينها
من هو الذي قضى على وسائل التعليم المتبعة عند سائر الشعوب وهون أمرها فلم يعادل شهاداتهم ، ولا يعترف بتعليمهم ولا يعطي الخريجين من تلك المعاهد والمدارس الدينية مبلغا ماليا ولا إعترافاً نظامياً.
وكل ذلك معتمد على قوانين اليونسكو إحدى منظمات الأمم المتحدة التي تطالب بحقوق الطفل.
من هو الذي قضى على الطفل إجتماعياً وعلمياً ودينياً بواسائله الإعلامية المغرية التي تدعو إلى كل ما نراه سيئاً في لطفل؟.
من هو الذي ساعد الطفل على التفلت والتخلي عن كل مافيه خير وصلاح ، والإبتعاد عن ذوي الخبرة والرأي السديد ، والمشورة الناصح، والحب والرحمة لهذا الطفل كالأبوين والمعلم.
إنها وسائل الإعلام والثقافة التي جعلت له شخصيات تعدها مثالية وهم كأهل الفن والرياضة والمغامرات الشاذة.في حين تحط من شأن الصف الأول.؟.
7ـ إنها تقدم حلول سعرية أشبه بمعلومات علم النفس المثالية!. غير مكترثة بالمجتمعات ، القناعات ، المؤثرات ، الإمكانيات بأسلوب مشوق لكنه فاشل وهذه الأمور:ـ
من هو الشخص الذي يمكن التعويل عليه في تحقيق عالم أفضل للأطفال؟.
هل هم قادة العالم؟
أم مثقفيهم؟.
أن لاعبيه ومغنييهم ؟.
أم نسائهم؟.
أم مبشريهم و منصريهم؟.
من سيقوم بهذه المهمة ؟ من؟.
العالم أجمع حكاما ومحكومين ، جهال ومثقفين ، يشتكون معاناتهم من الأطفال؟.
والدول في ذلك سواء الغنية والفقيرة.
فهؤلاء عندهم أمراض الأغنياء وهي أشد !!
وآخرين عندهم أمراض الفقراء وهي شديدة!!
إذاً .. فاقد الشيء لا يعطيه.

سادساً: تريدون القول بصراحة!!
المستهدف أبناء الأمة الإسلامية الذين بدأو يعودون إلى دينهم ويستفيقون من غفلتهم ويأبون إلى رشدهم إنهم يريدون قطع الطريق عليهم.
تحدي أن تطبق هذه المباديء على أطفال اليهود في إسرائيل الذين يتلقون تعليمات ، وإجبار وترويض على كره العرب والتشوق إلى سفك دمائهم فهم شعب الله المختار ولابد من معادا السامية والحصول على الأرض التاريخية.
يقول ناحوم جولد مان رئيس المنظمة اليهودية وهو يتحدث عن أدب الطفل : " على الصهاينة أن يحملوا الأشخاص على تغيير حياتهم عن طريق النشورات والخطب المنمقة لأن إهتمامنا ينبغي أن يكون بالعملية النفسية ، لذا علينا التوجه إلى الأطفال. (أنظر كتاب الشخصية العربية في الأدب العبري الحديث لغانم مزعل).

أخيراً :

وفي الأخير أدعوا كل الأخوة والأخوات إلى عدم الإنسحاق تحت تأثير الكلمات المنمقة والشعارات الراقة مثل هذه الوثيقة ، ولنقف بقوة أمام عدم التصديق عليها.
وشكراً.

د. عبد الكريم بن إبراهيم آل الغضية.
المدينة النبوية
ص.ب 5547
gdyyah@yahoo.com