يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

* حب الله لعبد من عبيده ، أمر هائل عظيم ، وفضل غامر جزيل ، لا يقدر على إدراك قيمته إلا من يعرف الله سبحانه وتعالى بصفاته كما وصف نفسـه.



* فمن علامات محبة الله للعبد :

* الحميــه عن الدنيــا: عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن من الدنيا و هو يحبه كما تحمون مريضكم الطعام و الشراب تخافون عليه ). صحيح الألباني.

- فيحفظه من متاع الدنيا ويحول بينه وبين نعيمها وشهواتها ، ويقيه أن يتلوث بزهرتها لئلا يمرض قلبه بها وبمحبتها وممارستها. فالله عز وجل إنما يحميهم لعاقبة محموده وأحوال سديده مسعوده .

- وقلّ أن يقع إعطــاء الدنيا وتوسعتها إلا إستدراجاً من الله ، لا إكراماً ومحبه لمن أعطاه ، عن عقبه بن عامر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا رأيت الله تعالى يعطي العبد من الدنيا ما يحب ، و هو مقيم على معاصيه ؛ فإنما ذلك منه استدراج ). صحيح الجامع.



* حســن التدبيـر له: فيربيه من الطفوله على أحسن نظام ، و يكتب الإيمان في قلبه ، و ينور له عقله فيجتبيه لمحبته و يستخلصه لعبادته ، و يشغل لسانه بذكره و جوارحه بخدمته ، فيتبع كل ما يقربه ، و ينفر عن كل ما يبعده عنه ،ثم يتولاه بتيسير أموره ، من غير ذل للخلق ، و يسدد ظاهره و باطنه .



* الرفــق: والمراد به لين الجانب واللطف والأخذ بالأسهل وحسن الصنيع ، عن جابر رضي الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق ).



* القبول في الأرض: والمراد به قبول القلوب له بالمحبه والميل اليه والرضا عنه والثناء عليه ، عن أبي هريره رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما من عبد إلا و له صيت في السماء ، فإن كان صيته في السماء حسناً ، وضع في الارض ، و إن كان صيته في السماء سيئاً وضع الأرض ).



* الإبتــلاء: عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، و إن الله إذا أحب قوماً إبتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، و من سخط فله السخط ).

- فيبتليهم بأنواع البلاء حتى يمحصهم من الذنوب و يفرغ قلوبهم من الشغل بالدنيا غيرة منه عليهم أن يقعوا فيما يضرهم في الآخره ، وما يبتليهم به من ضنك المعيشه وكدر الدنيا وتسليط أهلها ليشهد صدقهم معه في المجاهده .



* الموت على عمل صالح: عن عمرو بن الحمق الخزاعي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إذا أحب الله عبداً عسّله ، فقيل : و ما عسّله ؟ قال : يوفق له عملاً صالحاً بين يدي أجله ، حتى يرضى عنه جيرانه – أو قال – من حوله ).



من كتاب

في ظلال المحبـه
محبكم في الله
ابومازن