كيف تكون مبدعا؟

إن عقلك يصبح أكثر كفائة ، إذا زودته بالقراءة وبالإطلاع الواسع الهادف، حقيقة أن القراءة الخفيفة أمر مرغوب فيه، لأن عقلك يحتاج إلى “إجازة” بين الحين والآخر ، غير أن الجزء الاكبر من قراءاتك يجب ان يكون ذا صلة بما تدرسة وبهواياتك واهدافك في الحياة ، وعندئذِ فإن ما تقرأه سوق يكون أول خطوة للإبداع..
مقالة من تأليف “رؤوف وصفي” لبعض القواعد اللتي تساعدك على أن تكون مبدعاً..

تمتاز بعض العقول عن الأخرى ، ويبدو الفرق في المستويات المختلفة للذكاء وإذا كان الذكاء لايمكن زيادته إلا بقدر ضئيل ، فإن كل انسان يستطيع أن يستفيد من القدر اللذي وهبه الله جل شأنه له ، ومن الممكن ان تتحسن العقول خلال مراحل الحياة.
فالقدرة على تتبع مناقشة جادة أو تعلم اشياء جديدة تتحسن مع الزمن وكما أن قضاء عدة شهور في الفراش يصيب السيقان بالضغف ويُحدث ارتخاء في العضلات، فكذلك العقول فإنّها تتأثر تأثراً شديداً نتيجة عدم استعمالها، إن الكثير من الطلبة يكفون عن التفكير الجدّي متى انتهت أيام الدراسة، ومن ثم تفقد عقولهم “المعطلة” قدراتها.
إن العقل متى ظل نشيطاً بالقراءة أو ممارسة هواية مفيده ، فإن قدراته تزاداد زيادة مطرودة ولا تتوقف إلا في سن الشيخوخة.
عليك أن تدرس فن الاسترخاء ، ليتمكن الجسم والعقل من أن يعملا معاً في حرية ويُسر ، لا يعرقلهما القلق والتوتر العصبي وهما من الأسباب الرئيسية للإرهاق العقلي. وعندما يكون الجسم متوتراً، فلن يتمكن العقل من الإبداع، في المجالات التي تلقى اهتماماً منك، مثل دراسة تاريخ بلدك أو التقاليد الشعبية في مجتمعك، وعليك أن تمضي فيها بكل حماس ونشاط، إلى أن يصبح الشيء اللذي يسلّيك موضوعا له دراستك الجادة.
وعندما تستغرق في اهتماماتك، فإن عقلك سيتفتح ويقودك إلى اتجاهات عدة لم تكن تتوقعها، وحيثما ذهب بك عقلك، استقدت الكثير من المعبفة والخبرة وهذا بدوره سيجعل عقلك أكثر كفاءة وقدرة واستعداداً لمواجهة المواقف الجديدة وابتكار أشياء مفيدة، وهذا هو الإبداع!
إن ذاكرتك سوف تتحسن أكثر كلما ازدادت معلوماتك ومعرفتك، إن العقل يعجز عن أداء وظيفته بصورة متسَّمة بالكفاءة دون ذاكرة جيدة تمدّه بالمواد اللازمة للعمل ، فابحث عن الكتب والمقالات المفيدة لك في المجالات، وكذلك استخدم الكومبيوتر والأنترنت لتحقيق هذا الأمر ، فإن تحسن الذاكرة هو احدى الوسائل المؤدية إلى الإبداع.