موضوع: حتى لا يموت المقهورون غيظا

ردود: 2 | زيارات: 673
  1. #1

    حتى لا يموت المقهورون غيظا

    حتى لا يموت المقهورون غيظا
    سيد يوسف

    تمهيد
    منذ زمن والمواطن العربى يحلم بأن يعيش مثل بقية دول العالم يحلم بالحرية وبغياب القهر ويحلم باقتصاد قوى ويحلم بسيادة جو عام من الأخلاق الفاضلة....ويحلم كما يحلم أى إنسان حر بالعدل.

    ومن إرث القهر افتقد كثير من المواطنين روح المبادرة لفعل إيجابى يضمن إزاحة الطغاة والظالمين فضلا عن محاكمتهم ولعل أن تكون قوة البطش وشدة الظلم إحداهما أو كلاهما قد قتلت فى العرب- بعض العرب- تلك الروح فصار بعضهم يعيش على قيد الحياة وما هو بحى إذ كيف يحيا من فقد معانى الحرية ،أو قوة السعى لوأد الظلم ودحر الطغاة .

    عموما وبعيدا عن لغة التعميمات وعن لغة الافتئات على الغيب وانطلاقا من الحس الشعبى شبه العام بصعوبة ( أو استحالة وفقا للرأي المتشائم) إزاحة الطغاة والظالمين سوف نمضى فى هذا المقال وهى كلمات – إذ لا يملك كثير من الكتاب غير الكلمة لحث الوعى العام- لعلها توقظ همة الناس من أجل الحفاظ على ما تبقى من نفسية المواطن العربى حتى لا يموت غيظا بعد أن مات بعض أبنائه من فرط تشاؤمهم.

    أيها الحر

    1/ لا تشعر بالمرارة حين يخرج عليك شاب فى مقتبل الأربعين كل مؤهلاته أنه ابن الحاكم ليعلن عليك تحسنا فى الاقتصاد والمعيشة ويخدر وعيك بمشروعات وهمية بينها وبين رفعة الوطن بون بعيد ،ولا تشعر بالحسرة حين يشمت فيك المنافقون ويهللون قائلين ألم نقل لكم لا قبل لكم بوقف التوريث ... لا تحزن إنها نشوة نصر زائف ورخيص ولو عقلوا لتواروا عن أعين الشرفاء خجلا ولكنها الوقاحة.

    2/ لا تفقد أعصابك حين تزحف إليك أخبار أرقام زائفة وكأننا دولة عظمى ذات اقتصاد قوى وقرار مستقل وحاكم عادل ...ولا تستعجب حين تخرج عليك بعض صحف النظام بأمثال هذى المانشيتات : المواطن العربى يعيش أزهى عصور الديمقراطية ، تحسن فى مستوى معيشة المواطنين ، زيادة فى دعم الخدمات الأساسية للمواطنين...لا تحزن حين ترى ذلك فقد تعودنا منهم على النفاق ...إن نفاقهم يصرخ بشدة غبائهم.

    3/ لا تشعر بالحزن حين ينجح الطغاة والمزورون....لا تبتئس...لا تيأس فالنتائج ما كانت غائبة عنك فهدىء من روعك وثق أن النصر قادم لا محالة ولو بعد حين فإن الله يمهل للظالم حتى إذا أخذه فإن أخذه أليم شديد.

    4/ توقع استمرار الفساد أو الإفساد وتوقع استمرار المنافقين فى نفاقهم بغباوة رائعة...إنهم لو كانوا يفهمون لاحتموا بنا من الغرب لا وصلوا إلى أمريكا من بوابة اليهود!

    5/ لا تتراجع ظانا أن المعركة قد انتهت ...مع الظلم أو الطغيان كلا كلا ،إنما هى قد بدأت ، بدأت معركة الوطن.... وطريقنا يبدأ بالوعى عسى أن تتبدل أحوالنا الفرط هذى فإن الأزمة إذا اشتدت اقترب معها الفرج.

    6/ لا تحرم نفسك فرص الاستجمام لئلا تموت غيظا من القهر والظلم وابتعد عن الصحف المسماة بالقومية.....فنحن نحتاج إلى صحتك وأعصابك فلا تنفقهما على من يعيشون بالنفاق والكذب... فإنهم لا يستحقون .

    7/أنا أعلم أنك لن تستطيع أن تعمل بهذى النصائح ...لن تستطيع....لا تستطيع لأنك لا يمكنك أن تقبل بأن تكون ميتا، أعلم ذلك جيدا عنك...فأنت حر تجرى دماء الحرية فى عروقك.. أعلم ذلك وأقدره....لن أقول لك لا تهتم بتلك النصائح لكنى سأقول اجتهد أن تصيب ولو بعضها .

    سوف تفشل حتما سوف تفشل

    وفى يقينى أنك ستفشل بالعمل بهذه النصائح...حينئذ اعلم أن فشلك يعنى أن روح التحدى والتصميم ومحاربة الظلم ما زالت تفور فى داخلك.

    لا تتراجع...اثبت...قاوم....دافع عن شرف وجودك..عن وطنك.. ولسوف تنجح....حتما سوف تنجح فهو نضال سيظل دوما ما دامت الحياة.. أبدا لن تفرغ منه الحياة: صراع أنصار الحق مع أنصار الباطل وإن كلا ليسخر من الآخر... ويحسب أنه منتصر فى نهاية الأمر ولكن!

    الحياة طويلة وقد يموت أنصار الحق قبل أن ينتصر الحق الذى معهم وبهم وذلك لقصر الحياة واتساع مجال النضال........... إن أهل الحق يموتون ولكن الحق لا يموت وإن أهل الباطل قد ينتصرون ولكن الباطل أبدا لن يدوم ولن ينتصر قد يقول أتباع زبانية الباطل: نحن ننظر إلى الواقع فتخلى عن شعاراتك وانضم إلينا هيا هيا هلم إلينا فقل لهم: هذا هو الواقع فما بالكم لا تنظرون ؟!

    إن الشر أبدا لن ينتصر وإن بدا حينا من الدهر ظاهرا منتفشا ، صحيح أن من نكد الحياة المؤلم أنها تخيرنا بين أمرين كلاهما مر : إما أن نكون أقوياء ظلمة ، وإما أن نكون ضعفاء مظلومين
    لكن!

    انتصار الباطل إلى حين

    انتصار الباطل إلى حين بعد ذلك سوف يزول الشر ويبقى الحق تتناقله الأجيال سوف تنهال لعنات التاريخ على المزورين والبلطجية والمنافقين، سوف تلحق الظالمين منهم لعنة يندمون فيها على قوتهم وسوف تلحق المظلومين من أبناء الوطن المخلصين الشرفاء سوف تلحق بهم رحمة لا يحسون معها ندما أو مرارة .

    وإن أعظم ما يبتلى به عقل المخلصين الآن من الحيرة هو أن يرى أحدهم نتائج أعماله عكس ما يرجو لها فقد نرى فى أوضاعنا المقلوبة هذى قد نرى الغبى مقدما واللص حارسا لأمانات النقابات أو الناس ونرى الخائن متقلدا مناصب حساسة ، ونرى النشيط مؤخرا حيث ينبغى له أن يتقدم ونرى المنادين بالحرية خلف أسوار المعتقلات ، ونرى المزورين والبلطجية فى الشوارع دون محاكمة ونرى أن كل قول ككل قول......

    نعم ربما تصيبنا مثل هذه الأوضاع المعكوسة ببعض التثبيط وتدفعنا إلى اليأس فليس أقتل للهمم ولا أفسد للأخلاق من شعورنا بضياع الحق بيننا ، ولكن متى انتصر الباطل والحق يتبعه أينما سار ؟! متى؟!

    صحيح أنه ليس فى الدنيا عدل مطلق لكن هذه إرهاصات نتذوق من خلالها حلاوة العدل الذى لطالما حرمنا منه حكامنا .

    متى يفقه منافقونا ؟

    متى يفقه منافقونا أن متى ما وجد شيء يسمى وطن فلابد أن تكون مصلحة الأمة هى الشرف الذى سوف يضحى من أجله أبناؤه المخلصون؟

    إن المواطنين الشرفاء وقد هب بعضهم كالجسد الواحد إذا فسد منه عضو إما بتروه وإما دافعوا عن بقائهم وتحملوا فى سبيل ذلك الأذى .

    ومتى يفقه حكامنا – إن كانوا يعقلون- أن فى ضعفنا قد يشيع فينا الأثرة لكن فى قوتنا يشيع فينا الإيثار حتى بالنفس وإنا معكم لعلى موعد مع القدر .

    ومتى يفقه حكامنا أن هذه الأفكار التى ظلوا يحاربونها سوف تنتصر وسلوا عن السابقين سوف ينبيكم كيف كانوا وإلام صاروا............. وما شاوسيسكو عنا ببعيد .

    نحن نفهم الحياة بالفكر لكننا نحياها بالعقائد

    ومتى يفقه حكامنا أننا نفهم الحياة بالفكر ونحياها بالعقائد ، وفى عقيدتنا أن السكوت على الطغيان معصية ونحن لا نحب أن نعصى الله بإرادتنا ، ولا تظنوا سذاجة نحن عليها فنحن نعلم العيون التى تترصدنا ، ونعلم أن أفكارنا هذه سوف تودى ببعضنا خلف أسوار المعتقلات أو بتصفية جسدية ،

    نحن نعلم ذلك يقينا وفى يقيننا أن لطم الباطل وأهله قريب فما جزاء من باع وطنه ونهب خيراته إلا مزبلة التاريخ بفعل مارد قد هب من غفوته، والشعوب قلما ترجع للوراء وقد أردنا الحياة وفى يقينى أن الله سيستجيب لنا ، ويقى أوطاننا الحبيبة وأهلها كل سوء مما يدبر لها من مؤامرات بالليل الحالك .
    سيد يوسف
    سيد يوسف


  2. #2
    مشرف منبر 3D Studio MAX
    صور رمزية ابومعاذ
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المنطقة
    وطنى هنا او قل هنالك حيث يبعثها المنادى الله اكبر
    ردود
    5,117

    Red face

    ومتى يفقه حكامنا أننا نفهم الحياة بالفكر ونحياها بالعقائد ، وفى عقيدتنا أن السكوت على الطغيان معصية ونحن لا نحب أن نعصى الله بإرادتنا ، ولا تظنوا سذاجة نحن عليها فنحن نعلم العيون التى تترصدنا ، ونعلم أن أفكارنا هذه سوف تودى ببعضنا خلف أسوار المعتقلات أو بتصفية



    سيفقهون اخى يوم القيامة بعد ما ينقهر المقهورون حتى الموت وحتى يطغى الطغاة حتى الموت حينها لن يكون هناك قهر ولن يكون هناك طغيان

    اخى وما نديت اذ ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى
    فالحمد لله على قهرنا وعلى نصيبنا ونصيبتنا ولا قوة الا بالله

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل