إن من أعظم نعم الله وأجلها على عبـاده .. هي نعمة بلوغ هذا الشهر الكريم .. شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار .. ذلك أن المولـى عز وجـل يعتـق في هذا الشهـر من الـرقاب ما لا يعتقه في سائر العام .. إنه شهر الرحمة .. التي تعم الفقير والغني .. شهـر المغفرة .. الـتي تعم التائب والعاصي .. شهر العتق من النار .. الذي يستطيع كل منا أن يدركه .. لا شـك أنهـا الفرصة .. تأتي إلينا طائعة يسيرة .. تبحث عمن يتعرض لها .. تنادي علـى الخلـق .. هـلمـّوا إلى الرحمة .. سارعوا إلى المغفـرة .. لا تتنازلـوا عن العتـق .. شـمروا عن سـاعد الجـد .. اقطعـوا على أنفسكم العهـد .. وقولـوا لـن يسبقنـا إلـى الله أحـد .. كم هو مؤلم أن يمر رمضان دون أن يغفر لنا .. كم هـو مـحـزن أن تصفـّد الشياطيـن ثم تخذلنا همتنـا .. وكـم هـو فاجـع أن ينتـهي رمضان ثم لا تنتهـي معـه معاصينـا .. فاللهـم إنا نسألك باسمـك الأعظم .. الـذي إذا دعيـت بـه أجبتنا .. وإذا سئلت بـه أعطيتنـا .. وإذا اسـترحمت بـه رحمتنـا .. أن تجعـل حظنا من هذا الشهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار ...

منقول