السلام عليكم.........
استشهد خمسة من ناشطي كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وامرأة في غارة وإطلاق نار لقوات الاحتلال في غزة, فيما استشهد سابع بنيران الاحتلال في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وقال مراسلو وكالات الأنباء إن أربعة من حماس استشهدوا في قصف جوي على سيارة كانت تقلهم في حي الشجاعية شرقي غزة. ومن بين الشهداء عمار مشتهي أحد القادة الميدانيين لحماس والمطلوب لدى الاحتلال.
وفي بيت حانون شمال قطاع غزة التي يشن الاحتلال عمليته العسكرية التي أطلق عليها "سحب الخريف" استشهد ناشط خامس من حماس يدعى صهيب عدوان (21 عاما) برصاص جنود الاحتلال. وكان عدوان مرافقا شخصيا لوزير شؤون اللاجئين عاطف عدوان. وبهذا يرتفع إلى 22 شهيدا والجرحى إلى أكثر من 100 منذ بدء العملية بمدينة بيت حانون.
وفي الضفة الغربية استشهد الفتى إبراهيم سماكرة (16 عاما) وأصيب شقيقه بجروح خطيرة صباح اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي بمدينة نابلس, عندما كانا يعدان آلية مفخخة.

كما اختطف جنود الاحتلال وزير الأشغال والقائم بأعمال وزير الحكم المحلي عبد الرحمن زيدان. وكانت قوات إسرائيلية خاصة حاصرت منزل الوزير بمنطقة عين منجد برام الله قبل أن تعتقله وهو بداخله صباح اليوم.

شهيدة وهدم مسجد


من جهة أخرى استشهدت امرأة وأصيبت عشر أخريات إصابة إحداهن خطيرة في إطلاق نار على مجموعة من النساء حاولن فك حصار الاحتلال على منطقة يتحصن فيها مقاومون من جميع الفصائل المسلحة في بيت حانون.

وقال مراسلو وكالات الأنباء إن قوات الاحتلال هدمت مسجد ناصر في بيت حانون تحصن فيه 60 ناشطا.

وأضافوا أن أحد المحاصرين أبلغه عبر الهاتف بأن جميع المقاومين تمكنوا من الانسحاب إلى مكان آمن دون أن يستشهد أو يعتقل أحد منهم.

كما أوضح المراسلون أن مجموعتين أخريين لا تزالان محاصرتين في منزلين بحي النصر القريب من المسجد, حيث لا يزال جيش الاحتلال يفرض حصارا على المنطقة منذ الليلة الماضية. وقد طلبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من سكان البيوت المجاورة إخلاءها للتموقع بها.

كما قال المراسلون إن قوات الاحتلال الإسرائيلية تحاصر بيت حانون من المدخلين الجنوبي والشمالي, وباتت البلدة محاصرة تماما وسط انتشار للقناصة والمشاة, ومنع سيارات الإسعاف من نقل الجرحى, في وضع ينذر بالتحضير لهجوم أوسع على طول قطاع غزة.
تحركات واتهامات
في السياق قالت مصادر رسمية فلسطينية إن الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بحثا هاتفيا سبل التصدي للعملية الإسرائيلية وجهود تشكيل حكومة وحدة, واتفقا على عقد لقاء عندما يزور الرئيس غزة في الأيام القادمة.

واتهم هنية الولايات المتحدة بمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ عدوانها, قائلا أمام الآلاف بغزة إن الخيار الإرهابي والعسكري سيفشل كما فشل "إسقاط الخيار الديمقراطي وتغيير المشهد السياسي في الحصار".

من جهته وصف الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد العدوان الإسرائيلي على بيت حانون بـ"الإبادة الجماعية", مشيرا إلى أن الاحتلال يشن حملة لتدمير المنازل والممتلكات وتعتقل وتقتل العشرات معظمهم من الأطفال والنساء.

وأضاف حمد أن حكومته أجرت العديد من الاتصالات بدول عربية ومنظمات دولية, لكن دون أي تحرك جاد، كما شدد على تماسك الصف الوطني خلال هذا العدوان.

مناشدة
من جهته دعا الرئيس عباس في لقائه برام الله مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد وولش ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الإدارة الأميركية إليوت إبرامز للضغط على إسرائيل لوقف "الجرائم الإسرائيلية", كما طالبها باحترام الاتفاقيات المتعلقة بالمعدات والتجهيزات المطلوبة للأجهزة الأمنية الفلسطينية ورفع الحظر عن أموال السلطة التي تحتجزها إسرائيل.

وأبلغ عباس الوفد الأميركي بأن جهود تشكيل حكومة كفاءات "متفق عليها فلسطينيا وتعتمد الشرعية العربية والدولية والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية".

كما تحدث النائب مصطفى البرغوثي عن تحضير لقاء بين الرئيس الفلسطيني وهنية، و"تقدم ملموس"، واتفاق على النقاط والأسلوب وآلية تشكيل حكومة وحدة تضم أشخاصا "يتمتعون بالنزاهة" وتكون مقبولة على الصعيد العربي والدولي.