بسم الله الرحمن الرحيم ..

أريد لحظة تخيله وأنت تقرأ هذا المقال .. في موقفين

أولها :

أنك تتخيل ثلاثة منازل أمامك ..

الأول : عليه حراسه شديده للحفاظ على الأموال الطائلة والمجوهرات والأثاث المستورد .. وتلك الحراسه صعبة جداً جداً لدرجة أنك لا تتخيل وصول أي إنسان إلا بمعرفة هؤلاء الحرس المدججين بكل أنواع الأسلحة الحربية و التقنية للردع أي موحاولة عملية سرقة .


المنزل الثاني : منزل جميل .. متوسط الحجم مرتب ويوحي بوجود مال ومجوهرات .. وعليه حراسه ليسة قوية كفاية ولكنها حراسه تتواجد دائماً لتحمي هذه الأموال .. وتلك الحراسه تنام وتصحى في أوقات معينه وأهل هذا البيت يشكلون شريحه كبيرة جداً من سكان المدينة وبالطبع يتمنى أهل هذا البيت أن يكون لهم مثل ماعند أهل البيت الأول .


المنزل الثالث : منزل قديم جداُ بالي المظهر .. لاتوجد عليه أي أنواع من الحراسه بل بالعكس يجعل كل من يفكر أن يدخل ليسرقة يتردد أكثر من مره لعلمه أنه لن يجد شي ولعلمه أنه خاوٍ جداُ من كل شيئ جميل يتمنى أن يأخذه من أهل هذا البيت .

""""""""""""""""""""""""

السؤال :

لو وجدت لص قد مر من هذه البيوت الثلاثه ..
وأراد أن يسرق أحدهم ..
فأي بيت تتوقع يجعله يفكر بسرقته ؟

؟؟

؟؟؟





أعتقد أنه من طبيعي أن يكون البيت الثاني ..

لأن الأول صعب الوصول إليه ولو تكررت الأساليب لأن الحراس يعرفوا مداخله كلها .

والبيت الثالث بيت خالي من مايريد فهو يريد أن يفوز بشيئ ولن يفوز عبر هذا البيت الخاوي .



::::::::::::::::::
::::::::::::::
:::::::::
:::::
:::
::
:


تخيل أن الشيطان هو السارق والبيوت هي قلبي وقلبك وقلوب المسلمين و المال هو حب الدين والنفس !!!



طالما علمنا أن أغلبنا من أهل البيت الثاني .. ماذا ينقصنا للوصول في مستوى من هم أفضل منا للبيت الأول ؟؟

أقول هو القرار الشجاع ..

التخيل ((الثاني))

حينما نسمع عن توبه شخص ما .. فإنه يتبادر في ذهننا أنه واجهة مصيبه أو موقف أو أنه نجى من موت وهكذا ..

لأننا قارنا التوبه .. بالمصيبة والعوائق التي تحدث.... بينما كان السلف يتوبون كل يوم علماً أنهم لم يرجعوا إلى الذنب .


القرار الشجاع هو مايتخذه الشخص لتغيير شيئ ما في شخصيته في سلوكه في إيمانه ... في أي شيئ يرى أنه قد تهاون عنه .. لكن هذا القرار لا يخرج من أي إنسان ولايخرج من أي قلب بل إنه يخرج من القلوب القويه الصادقة مع نفسها .. وللعلم إننا كلنا كذلك ..

فإذا علمنا إننا (مقصرين) فهذه أول وأهم نقطة للتغير .

و أن نحدد ماهي مشكلتنا ( في أي جانب ) ثم ننظر لحالنا لو أصلحناها وقومناها .. ثم يأتي القرار الذي يتخذه المرء بينه وبين نفسه ... وهو الأهم وللقرارات أشكال كثيرة منا من يصمم على الوصل لمحصلة كبيرة من الدرجات في نهاية السنه منا من يجعل قراره في ترك شيئ يضر نفسه والناس من حوله في التعامل في السلوك أو التصرف أو أنه يقرر أن يضع لنفسه الحياة التي يتمناها ... (في أي شيء )

مثال

لو أن شخص قرر أن يصبح لديه أكبر مصنع للخمور في العالم .. وبدأ فعلياً بالعمل والجد وهو لايستطيع شراء ثمن كأس واحد من الخمر

وبعد فترة أصبح لديه هذا الكم الهائل من المصانع والخمور .

هذا الشخص شــجــاع لأنه أوصل نفسه بنفسه .. وخطط ونفذ ونــجـح ولو كان الطريق الذي أختاره غير سوى .. ولكنه يبقى إنسان شجاع وقوي ..

وللنظر لو قررنا على فعل شيئ جميل أو ترك فعل مشين ... ونجحنا في قرارنا ماذا ستكون النتيجه .. ؟؟

ستكون أننا بدأنا العمل للوصول للبيت الأول وأننا أقفلنا المنافذ على الشيطان للوصول لنا في التخلي أو التهاون في القرار الذي نتخذه ,, وتــلــك هي الشجاعة .

وبالنسبه للظروف المحيطه أو الأشياء التي تعيق هذه القرارات الموجوده بالنفس والتي تقلل الهمه .. ليس هناك رد عليها سوى

قوله تعالى (( واللذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )) هو سبحانه المتكفل لكل الأمور .

ما علينا سوى القرار ومن ثم البدأ فيه .. وعدم التهاون ,, وستكون النتيجه مفرحه جداً وتعطي إنطباع كبير لحب النفس والعمل للتمسك بهذه الطرق التي تكون صعبه في البدايه ممتعه جداً في النهاية .

لا أريد سوى التجربه من كل شخص .. وأن يرى كل إنسان هل يستطيع إتخاذ قرار شجاع ليجعله كما يتمنى ويجعل الناس يتمنوا أنهم مثله .. في أي شيئ !!!


اللهم أجعل قلوبنا ونفسياتنا ومتعلقة بك ..
مصيونه بحفظك ..
مقرونه بإتباع نبيك محمد عليه افضل الصلاة والتسليم ..

معتذراً عن الإطاله ..

والسلام خير ختام .




(منقووووووووووووووول)