موضوع: "أنا لها" ... متى آخر مرة قلتها؟

ردود: 3 | زيارات: 425
  1. #1

    "أنا لها" ... متى آخر مرة قلتها؟

    "هو يتهرب من مسؤولياته"
    "انت لست أهلاً لتحمل المسؤولية"

    قد نسمع كثيرا بهذه العبارات ... فأي مسؤولية هي وماذا يعني التهرب ولماذا؟

    [align=right]
    لو قسمنا المسؤوليات حسب أهميتها ما أولها وما آخرها.
    سيكون معنا على رأسها مسؤولية الدين ( الأمانة ) إن كلاً منا على ثغر من ثغور الإسلام، فالله الله أن يؤتى الإسلام من قِبَلك.
    وفي ظل شريعة الإسلام يجد المرء نفسه مسؤولاً أمام الله تعالى عن كل شيء، حتى على النعمة المنعم بها عليه. إنَّ كلَّ لحظة من لحظات حياة المسلم تتجسد فيها المسؤولية بكل صورها، أفراداً ومجتمعات، هيئات ومؤسسات، شعوباً وحكومات، روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)
    وقد استرعانا الله على الدين والمال والنفس والأهل.

    المسؤولية في الإسلام تعني أن المسلم المكلف مسؤول عن كل شيء جعل الشرع له سلطاناً عليه، أو قدرة على التصرف فيه بأي وجه من الوجوه، سواء أكانت مسؤولية شخصية فردية، أم مسؤولية متعددة جماعية، فأما المسؤولية الشخصية، فهي مسؤولية كل فرد عن نفسه وجوارحه وبدنه، روحه وعقله، علمه وعمله، عباداته ومعاملاته، ماله وعمره، وهي مسؤولية لا يشاركه في حملها أحد غيره، فإن أَحسن تَحقق له الثواب، وإن أساء باء بالعقاب. قال تعالى(( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً )).

    وأما المسؤولية الجماعية فتتضمن أولاً: المسؤولية الكبرى في الإمامة العظمى؛ وفي تحكيم شرع الله في أرض الله على عباد الله، وكذا القيام بالمسؤوليات في الوظائف العامة عدلاً في الرعية، وقسماً بالسوية، ومراقبة لله وحده في كل قضية، وكذا الحفاظ على الدين والأنفس والأعراض و الأموال والممتلكات، فليست المسؤوليات غنماً دون غرم، ولا زعماً دون دعم، وسيتولى حارها من تولى قارها،
    قال تعالى (( وإنه لذكرٌ لكَ وَلِقومكَ وسَوفَ تُسأَلون )).

    وتقع على المجتمع مسؤولية كبرى في الحفاظ على سفينة الأمة، وفي تعميق الروابط فيما بين أفرادها من قوة العقيدة والتواد والتراحم، والأخوَّة والتفاهم، انطلاقاً من الركيزة الإيمانية لا من المصالح الدنيوية والعلاقات المادية، ولقد عُني الإسلام بالمجتمع وتشييد أركانه، بصورة متماسكة في بنيانه أمام الأفكار المسمومة، والآراء المذمومة، فليتواصى أبناء المجتمع على عبادة الله وحده، وعلى الاضطلاع بمهمة الدعوة الإسلامية والحسبة، وإعلاء راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمام سيل المنكرات، وطوفان المحرمات، والأخذ على أيدي المستهترين، وإنَّ السكوت على الأيدي الآثمة إثم. قال تعالى (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ )) وهذا ما ينبغي أن تدركه الأمة الإسلامية لتعرف حقيقتها وقيمتها وتضطلع بمسؤولياتها، وتعرف أنها أخرجت لتكون في الطليعة؛ لتكون لها القيادة.

    إن من مسؤوليات الأمة العظمى التصدي لألوان الغزو السافر، ضد عقيدتنا ومقدساتنا، والإبانة عن الموقف الحق ضد الحملات، التي تشن ضد ديننا وقيمنا ومبادئنا، والوقوف بحزم ، لصد اخطبوط الصهيونية الأمريكية المفضوحة، بالحفاظ على مميزاتنا الحضارية، وثوابتنا الشرعية، والتصدي القوي لما تقوم به الصهيوأمريكية العالمية، ضد مقدساتنا في فلسطين والعراق ولبنان ، وما يقومون به في كشمير والشيشان وأفغانستان وكلُ أرض يضطهد فيها الإسلام ، فمسؤولية مَنْ مواجهة هذه الغطرسة الصهيوأمريكية الآثمة؟ وهذه الهجمة العدوانية العنصرية ضد أمتنا الإسلامية.

    [align=center]

    [/align]

    لماذا المسؤولية؟
    إن حجم البلاء المحيط بالأمة يحتم علينا تحمل المسؤولية بل أنّ الأعمال المناطة بنا تحتم علينا أن يكون حجم ومباشرة وتحمل المسؤولية في المستوى المطلوب. إن هناك ضرورة تحتم علينا تحمل المسؤولية، ومعرفة حجم التكليف والجهد المناط بكل فرد.
    ألا يدعونا ما يعانيه إخواننا المسلمون في شتى بقاع الأرض من ظلم واضطهاد وقهر واحتلال ألا يدعونا ذلك لأن نتحمل مسؤولية العمل للإسلام؟
    فمن لم يتحمل مسؤولية العمل للدين فإنّ الطامة تقع على الجميع.
    وعدوي إن يأكلني اليوم فغداً سيدور الدور عليك.

    المسؤولية في الإسلام تكليف يزداد معه العبء، ويزداد معه ثقل المراقبة والتبعات، وثقل المحاسبة بل والابتلاءات .
    إن تحمّل المسؤولية لا يأتي إلا من استشعار عظم الأمر المسؤول عنه، فلو تحدثنا عن المسؤوليات وتحمّلها ولم نتحدث عن ماذا مسؤولون لن يكون هناك باعث لتحملها ولو كان العكس لكان العكس.


    إنّ استشعار المسؤولية لا يأتي إلا بمعرفة الأمر الذي نحنُ مسؤولون عنه وليس أعظم من الدين والإسلام .
    تعود بنا الذاكرة لمواقف الأوائل من قادة السلف الصالح، الذين أدركوا كم هي ثقيلةٌ تلكم المسؤولية.

    لماذا التهرب من المسؤولية:
    إننا قد نحتاج أحيانا إلى (( قم يا حذيفة )) ولكن إذا زرعنا في أنفسنا ومن حولنا حب الانتماء لهذا الدين العظيم سنرى (( اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظٌ عليم )) وسيظهر فينا شعار( أنا لها ).
    إنه ليس من العيب التقصير في المسؤولية بل هذا من سمات البشر من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط ولكن العيب التخلي عن المسؤولية، والذي لا يعمل أصلاً من الطبيعي أن لا يخطئ لأنه لا يعمل شيئاً حتى يخطئ فيه، ولا يتهرب من المسؤولية إلا العاجز الذي لا همّ له، والتهرب من المسؤولية هو خوفٌ من المجهول وهذا ليس من صفات المسلم.
    أيكون أصحاب الباطل والمبدأ المنحرف أولى من أهل الحق في تحمل المسؤولية؟ إنهم يتحملون المسؤوليات وما يليها من تبعات لأنهم يعتقدون أنهم على صواب وهم ليسوا كذلك. والله لا يستيقظ أهل الباطل إلا إذا نام أهل الحق. فلا بدّ أن نعتقد أننا على صواب وأننا على حق بل ونزرع ذلك فيمن حولنا لأنّ تحمل المسؤولية يقودنا إلى البذل والتضحية والصبر والثبات.

    من يتهرب من المسؤولية بحجة التورع وأنه ليس أهلاً لذلك فهذا عجز الثقات، لكل فرد صفات يتسم بها وقدرات يستطيعها وأعمال يتقنها وهذا مربط الفرس، دورك في العمل بما تملك من قدرات ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها بل يجب سدّ الثغرات.
    فاستشعار عِظم الدين الإسلامي الحنيف الذي أنزله الله لصلاح البشرية يقودنا للعمل والتضحية والجهاد وإلا (( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ))

    أسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا وأن يجعل أعمالنا في رضاه ولخدمة ديننا وأمتنا ودعوتنا اللهم آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
    [/align]



    [align=left]
    هداية
    [/align]


  2. #2
    عضو متميز
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    العمر
    28
    ردود
    4,029
    جزاك الله خير اخوي

  3. #3
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المنطقة
    العراق
    العمر
    38
    ردود
    362
    انا لها ... متى اخر مرة قلتها ؟
    ان كنت تريد الحق اخي .. منذ زمن طويل حتى انني نسيت متى قلتها اخر مرة ..
    كان الله في عون الاسلام ..

    انصح الجميع بالاستماع الى محاضرات صناع الحياة للاستاذ عمرو خالد فهي على جانب كبير من الاهمية .
    وارجو الانتباه الى ان المسلمين اصبحوا عالة على المجتمع بدل ان يصبحوا قادة المجتمع ..
    اسال الله التوفيق للجميع

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل