بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
كثير منا شاهد بالتأكيد أفلام رعب وكما تعرفون أنهم يضعون تحذيراً لمثل هذه الأفلام بعدم مشاهدة الصغار لها... لكن الغريب أن هناك أطفال يقولون أنهم لا يخافوا مثل هذه الأفلام وأنهم على استعداد تام لمشاهدتها
وهناك كبار يتأثرون ويخافوا من مثل هذه الأفلام وقد حظرت فرنسا ومن بعدها برطانيا على محطاتها التلفازية بث أفلام الرعب والجريمة الأمريكية ،تحسباً مما تتركه هذه الأفلام من آثار سلبية على الأطفال ،وما يستتبع ذلك من آثار على سلوكهم وهم صغار وبعد أن يكبروا.

تصدرت أفلام الرعب المرتبة الأولى في قائمة المواد التليفزيونية التي يقبل على مشاهدتها الأطفال المصريون!

وهذا ما توصلت إليه دراسة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة أجريت على 400 طفل بالمدارس الابتدائية في كل من القاهرة والجيزة. وهذا كما جاء في صحيفة الأهرام المصرية اليومية.
وحذرت الدراسة من خطورة هذا السلوك على شخصية هؤلاء الأطفال لما تحويه هذه الأفلام من مشاهد عنف، فضلاً عن إمكان إصابتهم بأمراض نفسية.
وأشارت الدراسة إلى أن المخلوقات الخارقة أو الكائنات الخرافية في أفلام الكارتون تعد مادة جذب كذلك للصغار، وتتمثل المشكلة هنا في أن هذه الشخصيات هي غالباً ما تكون الأكثر عنفاً في هذه الأفلام.
وتلقي الدراسة باللوم كاملاً على الكرتون في زيادة السلوك العدواني لدى الأطفال، وتحذر بشكل أكبر من العنف الذي يقع على مرأى الطفل مباشرة كالمشاجرات اليومية المستمرة داخل أسرته.
ويعلق الدكتور فكري عبدالعزيز استشاري الطب النفسي على نتائج الدراسة بقوله: مرحلة الطفولة مرحلة مهمة جداً تبدأ من وقت الرضاعة ثم المرحلة ما قبل المدرسية ثم المرحلة المدرسية وحتى سن 12 سنة، وهذه هي المرحلة المدرسية التي يتم فيها التفريق بين الصواب والخطأ واكتساب القدرات، وهي مرحلة مهمة جداً يحدث فيها التقليد والمحاكاة، ومعرفة الصواب من الخطأ، لذا يحدث سلبيات من مشاهدة مناظر غير سوية مثل كارتون عدواني أو مشاهد عنف في مسلسل لأن الطفل يحب تقليد ما يراه فهذه سمات المرحلة العمرية التي يمر بها.
ويضرب الدكتور فكري مثالاً بمسلسل أطفال قديم كان البطل يطير في الهواء فقلده عدد كبير من الأطفال، وهذا كثيراً ما يحدث بسبب غياب الوعي الأسري مما يجعل الطفل يكتسب المعلومات بطريقة خاطئة فهذا يؤدي لسلوك عدواني لدي الأبناء. ويفسر الدكتور فكري نتائج الدراسة بقوله: إن الأطفال في هذه السن يحبون الحركة واللعب فهذه مرحلة إخراج الطاقات والرغبة في النضج والتميز وإثبات الذات، وينصح الدكتور فكري بضرورة توافر المحاكاة الإيجابية للطفل بدلاً من المحاكاة السلبية التي تؤذيه وتؤذي الآخرين

وأرجو من كل من لديه تعليق على هذا الموضوع أن يضعه مع كل احترام
وبارك الله فيكم
أخوكم:maxmanp