استمرار حفريات الاقصى والجامعة تدعو مجلس الامن للإنعقاد



أغلق جنود الاحتلال أبواب المسجد الأقصى في وجه المصلين الفلسطينيين اليوم ومنعوهم لليوم الثاني على التوالي من أداء الصلاة في الحرم، بينما أعلنت السلطات الإسرائيلية أنها تواصل أعمال الحفريات في محيط المسجد رغم الاحتجاجات والإدانات العربية والإسلامية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت 40 فلسطينيا كانوا ضمن متظاهرين رشقوها بالحجارة احتجاجا على أعمال الحفر التي تهدد أساسات المسجد.

ونشرت تعزيزات بنحو 2000 شرطي إسرائيلي في القدس منذ
بدأت أعمال الحفر الثلاثاء الماضي.

وكانت قوات الاحتلال منعت أمس الآلاف من الفلسطينيين من
أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، كما اقتحمت باحة المسجد ما تسبب بإصابة عشرات
الفلسطينيين بجروح.

وشهدت الضفة الغربية وقطاع غزة أمس مسيرات في العديد من
المدن والبلدات للتنديد بهذه الأعمال الإسرائيلية.

في غضون ذلك نددت الجامعة العربية اليوم بما وصفته
الأعمال الإجرامية والتخريبية التي تقوم بها إسرائيل ضد المسجد الأقصى، ودعت إلى
عقد اجتماع لمجلس الأمن لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، على حد قولها.

وجاء في بيان صدر إثر اجتماع طارئ لمجلس الجامعة
العربية على مستوى المندوبين الدائمين أن "المجلس إذ يندد بما تقوم به سلطات
الاحتلال الإسرائيلي من أعمال إجرامية وتخريبية ضد المسجد الأقصى المبارك ومحيطه...
يحذر من مغبة استمرار العدوان الإسرائيلي الصارخ على أهم المقدسات الإسلامية".

وأكد المجلس في البيان "دعوة المجموعة العربية لدى
الأمم المتحدة بالتقدم لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لمطالبته بممارسة مسؤولياته
لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة على المسجد الأقصى، ووضع حد لمخطط التهويد الذي تمارسه
سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

كما طالب البيان "أعضاء اللجنة الرباعية بتحمل
مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل -القوة القائمة بالاحتلال- لإلزامها بوقف هذا
العدوان فورا الذي يهدد جديا المساعي المبذولة لإحياء العملية السلمية ويجهض
إمكانية التفاوض حول قضايا الحل النهائي وأبرزها قضية القدس".

فعاليات شعبية

في هذا الإطار قررت لجنة
المتابعة العليا -وهي أعلى لجنة تمثل العرب داخل الخط الأخضر- تنظيم فعاليات شعبية
في كل المدن والقرى العربية داخل الخط الأخضر في الأسبوع المقبل احتجاجا على
الحفريات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى الشريف خاصة قرب باب المغاربة.

واعتبرت اللجنة التي عقدت اجتماعا طارئا اليوم في مدينة
الناصرة لمناقشة أبعاد الحفريات الإسرائيلية، واعتبرت أن إسرائيل لا تملك حقا
قانونيا أو سياديا للتصرف في القدس المحتلة.

في السياق اتهم رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر
الشيخ رائد صلاح إسرائيل بحياكة مؤامرة على المسجد الأقصى، ودعا إلى يوم نفير
جماهيري اليوم السبت.

من جانبها حثت المنظمة العربية للتربية والثقافة
والعلوم (ألكسو) منظمة اليونيسكو إلى التدخل لحمل إسرائيل على وقف الحفريات التي
تقوم بها.

وكانت اليونيسكو قد أصدرت بيانا أعربت فيه عن قلقها من
تلك الحفريات، ودعت الحكومةَ الإسرائيلية إلى وقف "أي نشاط يمكن أن يعرض روح
التسامح المتبادلة للخطر، كي تسود لغة الحوار بين الطرفين".

ردود فعل

وتواصلت ردود الفعل عربيا وإسلاميا على أعمال الحفر،
فقد انتقدت ماليزيا التي ترأس حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي هذه الأعمال، وحذرت
إسرائيل من أن ذلك يؤدي إلى تقويض عملية السلام في المنطقة، كما أدان الأردن
"انتهاك إسرائيل لحرمة المسجد الأقصى" واعتبر ذلك "تصعيدا خطيرا".

وفي مدينة لاهور الباكستانية نظمت الجماعة الإسلامية
الباكستانية مظاهرة للتنديد بهذه الاعتداءات، وشدد زعيم الجماعة قاضي حسين أحمد على
مسؤولية حكام وشعوب العالم الإسلامي عن الدفاع عن المسجد الأقصى.

كما تظاهر المئات في العاصمة الأردنية بعد صلاة الجمعة
أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين بتدخل المنظمة الدولية لحماية المقدسات الإسلامية
في القدس. وطالبت فعاليات حزبية ونقابية أردنية الحكومة بقطع العلاقات مع إسرائيل
وطرد سفيرها من عمان.

وفي مصر نظمت وقفة احتجاجية في محافظة الفيوم شمال صعيد
مصر للتنديد بالحفريات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى. كما شهدت محافظتا
الإسكندرية والغربية وقفات احتجاجية مماثلة.

وفي العاصمة الموريتانية نواكشوط تظاهر

العشرات من الطلاب الموريتانيين احتجاجا على الحفريات الإسرائيلية في
الحرم القدسي.

المصدر: الجزيرة نت + وكالات