السلام عليكم...
انقل لكم هذا الكلام للشيخ/سلمان العوده
نص الحديث:
فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
أخذت التقويم وإذا بي أجد أن ليلة الجمعة توافق بالضبط يوم (15) من رمضان فهل ذلك من الصدف
مع العلم أن هناك أحاديث شريفة ربما تشير إلى رمضان القادم وهذه الأحاديث الشريفة في مسند الشاشي الجزء 2 الصفحة 263 الحديث الشريف رقم 837 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا كان صيحة في رمضان ، فإنها تكون معمعة في شوال ، وتميز القبائل في ذي القعدة ، وتسفك الدماء في ذي الحجة والمحرم ،وما المحرم يقولها ثلاثا هيهات هيهات ، يقتل الناس فيها هرجاً هرجاً ، قال : قلنا : وما الصيحة يا رسول الله . قال : هذه تكون في نصف من رمضان يوم جمعة ضحى ، وذلك إذا وافق شهر رمضان ليلة الجمعة ، تكون هدة توقظ النائم ، وتقعد القائم ، وتخرج العواتق من خدورهن في ليلة جمعة سنة كثيرة الزلازل ، والبرد ، فإذا وافق رمضان في تلك السنة ليلة جمعة ، فإذا صليتم الفجر يوم جمعة في النصف من رمضان ، فادخلوا بيوتكم ،وسددوا كواكم ، ودثروا أنفسكم ، وسدوا آذانكم فإذا أحسستم بالصيحة ، فخروا لله سجداً وقولوا : سبحان القدوس ، سبحان القدوس ، ربنا القدوس فإنه من فعل ذلك نجا ومن ترك هلك ) .
وفي مجمع الزوائد أيضاً جزء 7 صفحة310 .
فهل سيكون المسلمون ولعلهم جماعة أسامة بن لادن هم من سيبدأ بضربة قوية إما بانفجار أو ضربة نووية قوية على إحدى مصالح أمريكا في المنطقة ، وسيكون معهم ودون أن نشعر جبريل عليه السلام كما في بدر ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) الأمر الذي سيخرج أمريكا ( والشيطان ) من طورهما ، ويغضبهما فيقومان برد الضربة بضربة أخرى نووية قوية في نفس اللحظة ، أو بعدها بقليـل ( يهلك فيها أناس كثيرون ) ويُخرس 70 الفاً ويُصم 70 ألفاً ويُعمى 70 ألفا ً ( وهذه من نتائج الضربات بالأسلحة النووية ) ..... .
================================================================
الرد:
بسم الله الرحمن الرحيم
المكرم الأخ/ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
كتب إليّ غير واحد يسألون عن هذا الحديث :
إذا كانت صيحة في رمضان ، فإنها تكون معمعة في شوال ، وتتميز القبائل في ذي القعدة ، وتسفك الدماء في ذي الحجة .
قلنا : وما الصيحة يا رسول الله ؟
قال : تكون في النصف من رمضان ، يوم جمعة ، ضحى ، وذلك إذا وافق رمضان ليلة جمعة تكون هده توقظ النائم ... الحديث .
وقد كثر نشر هذا الحديث في المنتديات وتداوله في المجالس وهذا بيان لدرجة الحديث ، وتعليق على مضمونه :
أولاًَ : الحديث ضعيف جداً ، أو موضوع ، وقد جاء من طرق عديدة ، منها :
1- ما أخرجه الحاكم في مستدركه ( 4/ 563 ) من طريق نعيم بن حماد عن أبي وهب عن مسلمة بن علي عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة .
قال نعيم )1/ 226 ) لا أعلم إلا أني سمعت مسلمة بن علي إن شاءءء الله وبينه وبين قتادة رجل .
ومسلمة بن علي الخشني : متروك .
وفيه الرجل الراوي عن قتادة وهو مجهول .
2- ورواه الشافعي في مسنده ( 2 / 262 ) من طريق نعيم عن أبي عمر عن ابن لهيعة ، حدثني عبد الوهاب بن حسين ، عن محمد بن ثابت عن أبيه عن الحارث عن عبد الله ( يعنى ابن مسعود ) .
وابن لهيعة فيه مقال مشهور ، وعبد الوهاب بن حسين ، قال في لسان الميـزان : أخرج له الحاكم في كتاب الأهوال حديثاً ، وقال : أخرجته تعجباً .. ، وفيه عبد الوهاب : مجهول ، وقال : هذا الخبر موضوع .
ومحمد بن ثابت ضعيف .
والحارث : ضعيف جداً .
3- ورواه نعيم ( 1/ 225 ) من طريق ابن لهيعة قال : أخبرني عبد الوهاب بن بخت عن مكحول ..
وسنده ضعيف وهو منقطع ، ومتنه مخالف لما سبق .
4- كما رواه عن الوليد عن صدقة بن يزيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب من قوله .
وهذا لا يصح أيضاً .
فالوليد مدلس .
وصدقة ضعيف .
5- كما رواه عن الوليد عن عنبسة القرشي عن سلمة بن أبي سلمة عن شهر بن حوشب قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ..
وهذا مسلسل بالآفات .
فإن عنبسة هو ابن عبد الرحمن القرشي قال البخاري : تركوه ، وقال أبو حاتم : كان يضع الحديث .
وقال يحيي بن معين : ليس بشيء .
وقال ابن حبان ، صاحب أشياء موضوعة وما لا أصل له ، لا يحل الاحتجاج به .
- ومسلمة بن على هو الخشني : متروك .
6- ورواه عن أبي يوسف المقدسي عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
7- ومرة قال : عن أبي يوسف عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب.. والعرزمي : متروك .
وأبو يوسف المقدسي وعبد الملك مجهولان .
وفي رواية عمرو بن شعيب كلام مشهور مفصل في غير هذا الموضع .
فالخلاصة أن هذه الأسانيد تالفة بمرة ، وهي مع ذلك مضطربة يهدم بعضها بعضاً وبهذا يعلم أن المتن موضوع والله أعلم ، مع أنه مرتبط تاريخياً بخلافة بني العباس لأن نعيماً صدر الباب بأثر عن كعب الأحبار فيه ، أن علامة انقطاع ملك ولد العباس حمرة تظهر في جو السماء ، وهذه تكون فيما بين العشر من رمضان إلى نصفه .. الخ .
وقصاراه أن يكون من الآثار الإسرائيلية المحرفة ، لأن متنه مرتبك مختلف متناقض .
ومثل هذه تكثر في مصنف نعيم بن حماد الخزاعي .
ونعيم شيخ البخاري ، روى له مقروناً بغيره ، ووثقه قوم ، وضعفه آخرون ومحله الصدق ، ولكنه كثير الخطأ ، ونص أهل العلم على أحاديثه المنكرة في الفتن والملاحم والتي تفرد بها .
قال الذهبي في السير : من كبار أوعية العلم ، لكن لا تركن النفس إلى رواياته .
وقال : لا يجوز لأحد أن يحتج به ، وقد صنف كتاب الفتن فأتى فيه بعجائب ، ومناكير . اهـ والكتاب فيه الصحيح ، والحسن ، والضعيف ، والموضوع ، وغالب ما تفرد به مما لا يصح بحال ، وقد أفرط في الجمع دون تمحيص أو تمييز ، وفي مروياته الكثير عن كعب الأحبار وغيره ممن عرفوا باعتماد كتب الإسرائيليات والأخذ عنها ، كما روى عن خلق من المجهولين والمبهمين .
وكتاب أبي عمرو الداني ( السنن الواردة في الفتن ) خير منه بكثير ، وأصح أسانيد .
أما كون الجمعة أول الشهر ووسطه فهذا أمر عادي يتكرر كل ثلاث سنوات ، أو أقل أو أكثر .
فمثلاً :
- عام 1406 هـ كان أول الشهر الجمعة ، وأوسطه الجمعة .
- وعام 1409 هـ كان أول الشهر الجمعة ، وأوسطه الجمعة .
- وعام 1414هـ كان أول الشهر الجمعة ، وأوسطه الجمعة .
- وعام 1412هـ كان أول الشهر الخميس .
- وفي عام 1417هـ كان أول الشهر الخميس .
- وفي عام 1420هـ كان أول الشهر الخميس .
وكان هناك احتمال أن يكون يوم الجمعة تبعاً لنقص الشهر وتمامه .
فهذا أمر مألوف يتكرر بمعدل شبه منتظم كما هو واضح .
والواجب حماية النص الشرعي الشريف الصادق من هذه الاحتمالات والخوارق والمواعيد التي تجعله على محك الصدق أو غيره مع أنها مما لا أصل له في النقل .
ومثل هذه كثير مما تتعلق به الأوهام وتشرئب إليه النفوس خصوصاً إذا قل حظها من العلم النافع والعمل الصالح .
وفقنا الله والمسلمين جميعاً لما يحب ويرضى .

أخوكم
سلمان بن فهد العودة
20/8/1422
وجزاكم الله خير
السلام عليكم
==============