صفحة 1 من 2 12 أخيرأخير
النتائج المعروضة من 1 الى 20 من مجموع 37

موضوع: التحذير من الشرك ودعوة الناس إلى التوحيد

ردود: 37 | زيارات: 2538
  1. #1

    التحذير من الشرك ودعوة الناس إلى التوحيد

    التحذير من الشرك ودعوة الناس إلى التوحيد





  2. #2
    ابوخالد
    صور رمزية مزايا
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المنطقة
    فوق الأرض وتحت السماء ..
    ردود
    2,066
    جزاك الله خيرررررررررررر
    مــن كثــر كلامه كثــر خطــأه
    ومـن كثــر خطـأه قــــل حيــاه
    ومـن قــــل حياـه قـــل ورعــه
    ومـن قـــل ورعه مات قلبـــــه

  3. #3

  4. #4

    وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قال : «... وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور

    وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قال : «... وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وترغب في الآخرة» (4) .

    وعن أبي سعيد الخدري أنه صلى الله عليه وآله قال : « نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة » (5) .

    وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الموت » (6) ، وفي رواية أخرى أخرجها الحاكم أيضاً أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «... كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنه يرق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة ولا تقولوا هجراً » (7) ، وفي رواية أخرى للحاكم أيضاً عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : «إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فمن شاء أن يزور قبراً فليزره ، فإنه يرق القلب ويدمع العين ويذكر الآخرة » (8) .

    وعن عبد الله بن أبي مليكة قال : ( إن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها : يا أم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبدالرحمن ابن أبي بكر ، فقلت لها : أليس كان رسول الله (ص) نهى عن زيارة القبور؟ قالت : نعم كان نهى ثم أمر بزيارتها ) (9) .

    وعـن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسـول الله صلى الله عليه وآله قال : «... اني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ... » (10)

    (1) الكافي 4/567 .
    (2) قرب الإسناد صفحة 65 .
    (3) صحيح مسلم 2/672 حديث رقم : 977 و3/1563 حديث رقم : 1977 ، صحيح ابن حبّان 7/439 حديث رقم : 3168 و12/213 حديث رقم : 5391 و12/221 حديث رقم : 5400 ، المستدرك على الصحيحين وفيه زيادة : ( وليزدكم زيارتها خيراً ) وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه سنن أبي داود 3/218 حديث رقم : 3235 و3/332 حديث رقم : 3698 ، الجامع الصحيح للترمذي 3/370 حديث رقم : 1054 وقال : ( وفي الباب عن أبي سعيد وابن مسعود وأنس وأبي هريرة وأم سلمة ) ثم قال : ( قال ابو عيسى : حديث بريدة حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بزيارة القبور بأساً وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ) ، السنن الكبرى للنسائي 1/653 حديث رقم : 2159 و1/654 حديث رقم : 2160 و3/69 حديث رقم : 4518 و3/225 حديث رقم : 5162 ، سنن البيهقي الكبرى 4/76 حديث رقم : 6985 و8/311 حديث رقم : 17263 .
    (4) صحيح ابن حبّان 3/261 برقم : 981 ، سنن ابن ماجه 1/501 برقم : 1571 .
    (5) المستدرك على الصحيحين 1/305 رقم 1386 ، سنن البيهقي 4/77 ، مسند أحمد 3/38 .
    (6) المستدرك على الصحيحين 1/531 حديث رقم : 388 .
    (7) المستدرك على الصحيحين 1/532 حديث رقم : 1393 .
    (8) المستدرك على الصحيحين 1/532 برقم 1394 ، وأنظر سنن البيهقي 4/77 برقم 6990 .
    (9) المستدرك على الصحيحين 1/532 رقم 392 ، سنن البيهقي الكبرى 4/78 رقم : 6999 .
    (10) مسند أحمد بن حنبل 1/145 حديث رقم : 1235 .

  5. #5
    يا أخ mohammad-y لماذا تنقل نفس الرد عن زيارة القبور في كل المواضيع التي تتحدث عن التوحيد والشرك ( الكلام المذكور حق ولكن ليس في محله ) فأنت نقلت عن حكم الزيارة بالأطلاق فانظر إلى التقييد في فتوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله ( والتي تتحدث عن حكم زيارة قبر النبي وحكم شد الرحال إليها ) بعد نفس الرد المذكور في هذا الموضوع في الموضوع التالي :

    http://www.maxforums.net/showthread.php?t=96033

  6. #6
    انا انقل اليك من الصحابه و من احاديث النبي عليه افضل الصلاة و السلام
    و حتى اعطيك دلائل من القرآن (انظر موضوع التوحيد)
    لأنك بتسميه ذلك شرك تكون قد جعلت اهالي الشام جميعا من المشركين ففي مصر و في سوريا و في عراق و حتى في لبنان زياره القبور شائعه و التبرك في قبر الرسول كمان
    و اعلم انك تعرف ان خالد بن الوليد كان لا يذهب الى معركه الا و شعره النبي محمد صلى الله عليه و سلم تحت عمامته و دفن و الشعره كانت معه.
    و كما تعلم:
    القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار - الأنبياء أحياء فى قبورهم بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لموسى عليه السلام رآه قائماً يصلى فى قبرة صلاة شكراً وحمداً لله على نعمه... أن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ...وكذلك الشهداء كما هو ثابت فى القرآن أنهم لايموتون ولكن أحياء عند ربهم يرزقون.
    هذة حياة برزخية ليست للأنبياء والشهداء فقط ولكنها لكل الناس حتى الكفار ورب العزة فى القرآن يوضح عذاب آل فرعون فى قبورهم ...فهم يعرضون على النار مرتين مرة فى الشروق ومرة فى الغروب و يعذبوا بمجرد أن يرون مكانهم فيها حتى يدخلوها يوم القيامة.
    وده يؤكد ان القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار

    لذا ارى ان لا نطرح اشياء عقائديه في المنتدى لأن ذلك لن ينتهي
    و من الأفضل ان نضع ادعيه تفرج كرب صاحبها و تعطي الحسنات لأصحاب المعتقد الصحيح الذي يتقبل الله اعمالهم.
    لأني لن اقف مكتوف الأيدي تجاه اي شيء يضر يعقيده الأسلام و الصحابه.

  7. #7
    عضو نشيط
    صور رمزية Ayman-max
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المنطقة
    Jordan Amman
    العمر
    29
    ردود
    938
    جزاكم الله خيرا
    الناس لسعت

  8. #8
    يا أخ mohammad-y
    الشرك هو شرك
    وهذا لن يغيره كون أن كثير من الناس واقعين فيه لجهلهم قال تعالى : ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) العبرة ليست بالكثرة ( ليس شرط أن يكون الحق مع الأغلبية ) فالنبي صلى الله عليه وسلم كان هو وأصحابه قله في وقت الدعوة السريه فهذا لا يدل على أن المشركين على حق !! ( أليس كذلك )
    بل الواجب على جميع المسلمين تعليم أخوانهم ممن وقعوا في الشرك عن طريق الجهل لكي لا يموتو عليه
    لأن الله عز وجل كما ذكر في كتابه أنه لا يغفر الشرك ويغفر مادونه لمن يشاء برحمته سبحانه
    لذلك فإن كنت تريد النجاة من النار والفوز بالجنة فيجب أن يخلو إعتقادك وعملك وقولك من الشرك بكل أنواعه
    وما ذكرته من التبرك بالقبور فهو نوع من أنواع الشرك والعياذ بالله
    أما بقية الكلام فهو لايؤيد شيء من كلامك السابق
    وأما عن هذا
    لأني لن اقف مكتوف الأيدي تجاه اي شيء يضر يعقيده الأسلام و الصحابه
    أظن أني أنا الذي سيفعل هذا
    لأني على حق وأنت على باطل بإثباتك للشرك على أنه شيء عادي

  9. #9
    وأما بالنسبة للتبرك فإليك هذا :
    حكم التبرك بالصالحين

    السؤال :
    هناك من يرى جواز التبرك بالعلماء والصالحين وآثارهم مستدلا بما ثبت من تبرك الصحابة - رضي الله عنهم - بالنبي صلى الله عليه وسلم. فما حكم ذلك؟ ثم أليس فيه تشبيه لغير النبي صلى الله عليه وسلم بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل يمكن التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته؟ وما حكم التوسل إلى الله تعالى ببركة النبي صلى الله عليه وسلم؟


    الجواب :
    لا يجوز التبرك بأحد غير النبي صلى الله عليه وسلم لا بوضوئه ولا بشعره ولا بعرقه ولا بشيء من جسده، بل هذا كله خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لما جعل الله في جسده وما مسه من الخير والبركة.
    ولهذا لم يتبرك الصحابة رضي الله عنهم بأحد منهم، لا في حياته ولا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم فدل ذلك على أنهم قد عرفوا أن ذلك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره، ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك وعبادة غير الله سبحانه، وهكذا لا يجوز التوسل إلى الله سبحانه بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو ذاته أو صفته أو بركته لعدم الدليل على ذلك؛ ولأن ذلك من وسائل الشرك به والغلو فيه عليه الصلاة والسلام. ولأن ذلك أيضا لم يفعله أصحابه رضي الله عنهم ولو كان خيرا لسبقونا إليه، ولأن ذلك خلاف الأدلة الشرعية، فقد قال الله عز وجل: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}[1]، ولم يأمر بدعائه سبحانه بجاه أحد أو حق أحد أو بركة أحد.
    ويلحق بأسمائه سبحانه التوسل بصفاته كعزته، ورحمته، وكلامه وغير ذلك، ومن ذلك ما جاء في الأحاديث الصحيحة من التعوذ بكلمات الله التامات، والتعوذ بعزة الله وقدرته. ويلحق بذلك أيضا: التوسل بمحبة الله سبحانه، ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبالإيمان بالله وبرسوله والتوسل بالأعمال الصالحات، كما في قصة أصحاب الغار الذين آواهم المبيت والمطر إلى غار فدخلوا فيه فانحدرت عليهم صخرة من الجبل فسدت عليهم باب الغار، ولم يستطيعوا دفعها، فتذاكروا بينهم في وسيلة الخلاص منها. واتفقوا بينهم على أنه لن ينجيهم منها إلا أن يدعوا الله بصالح أعمالهم، فتوسل أحدهم إلى الله سبحانه في ذلك: ببر والديه.. فانفرجت الصخرة شيئا لا يستطيعون الخروج منه... ثم توسل الثاني بعفته عن الزنا بعد القدرة عليه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء لكنهم لا يستطيعون الخروج من ذلك... ثم توسل الثالث بأداء الأمانة فانفرجت الصخرة وخرجوا.
    وهذا الحديث ثابت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم، من أخبار من قبلنا لما فيه من العظة لنا والتذكير.
    وقد صرح العلماء رحمهم الله بما ذكرته في هذا الجواب... كشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم، والشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن في [فتح المجيد شرح كتاب التوحيد] وغيرهم.
    وأما حديث توسل الأعمى بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته صلى الله عليه وسلم فشفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له فرد الله عليه بصره... فهذا توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته وليس ذلك بجاهه وحقه كما هو واضح في الحديث... وكما يتشفع الناس به يوم القيامة في القضاء بينهم. وكما يتشفع به يوم القيامة أهل الجنة في دخولهم الجنة، وكل هذا توسل به في حياته الدنيوية والأخروية.. وهو توسل بدعائه وشفاعته لا بذاته وحقه كما صرح بذلك أهل العلم، ومنهم من ذكرنا آنفا.
    [1] سورة الأعراف الآية 180.

    المصدر :
    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السابع
    http://www.ibnbaz.org.sa/index.php?p...=fatawa&id=158

  10. #10
    انت لم تعطي اي دليل الا ابن باز و اقواله الذي لا ياخذ به الا قليل من الناس و فئه معينه يعني في كتير من البلدان قلهم ابن باز هيقولولك ده مين

    انا اعطيت دلائل من الصحابه و القرآن و الرسول عليه الصلاه و السلام و على آله و صحبه.
    و نعم في كتير من الناس على ضلال و انت بتحاول تزيدهم كمان و كمان عشان عقليه انت بتحارب عشانها
    و بعدين هتقول الأحتفال في المولد النبوي الشريف حرام
    و لسه كمان
    و انا عارف هتوصل لوين.
    و هتقول التوسل في النبي كمان حرام. و هو شفيع أمته يوم القيامه.
    ممكن تبعتلي على المايل و هناقشك للممات بس ما تستغل الناس يللي عاوزين الأستفاده في المنتدى و تجعلوا باب لنشر الضلال
    علم الناس الطهاره و الوضوء و علمهم معنى الشهادتين و علمهم معنى كلمه القيوم التي هي من صفات الله و هي لوحدها تكفي لتنزيه الله عن الجلوس.
    هتقلي ايه دخل ده في زياره القبور ده جزأ من يللي بتحاول تعلموا للناس كمان

  11. #11
    ياخي أنت أحيانا تذكر كلام حق وتخلط معه باطل ( وحتى كلام الحق الذي تذكره ليس في محله وإنما تقصد به التمويه وكما قيل : كلمة حق أريد بها باطل )
    أنا عن نفسي لن أتناقش معك على الخاص خوفاً على ديني وعقيدتي من الشبهات التي توردها في أقوالك
    النبي صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء والمرسلين من قبله لم تكن دعوتهم إلا لعبادة الله وحده وإخلاص العبادة له ونبذ الشرك ومحاربته
    هذه هي أساس الدعوة
    وأما مكارم الأخلاق فهي مطلوبة ومرغوبة في ديننا ولكن التمسك بالتوحيد والدعوة إليه ونبذ ومحاربة الشرك هما أساس الدين
    وأما بالنسبة للشيخ بن باز رحمه الله فهو لم يأتي بشيء من عنده
    كلامه كله إستدلال بالكتاب وصحيح السنة النبوية
    وهذا هو منهج جميع علماء أهل السنة والسلف الصالح وأمامهم وسيدهم ( نبينا محمد صلى الله عليه وسلم )
    وأتقي الله في كلامك ( أنت بكلامك هذا من يزيد الناس في الضلال والعياذ بالله ) ( وأي ضلال بعد الشرك بالله والعياذ بالله )
    والأحتفال بالمولد بدعة ومحدثة في الدين ( وإلا لو كانت مشروعة لأمرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم )
    وفتاوى العلماء في هذا الموضوع كثيرة جداً
    والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ذكرها الشيخ عبد العزيز في الكلام السابق ( هذا يدل على أنك لم تقراء الفتوى من الأساس ) ( يبدو أنك تربيت على شيء معين وتخاف أن تقتنع بما في كلامه من الحق )

  12. #12
    جزاك الله خير يا أخي وائل
    مدونتي
    http://www.alkhalil.net

    اتقوا النار و لو بشق تمرة

    _______________________

    Taking you to the MAX

    _______________________





  13. #13

  14. #14
    مش انا يا عم يللي تربيت على شيء معين انا كنت متلك و الله هداني
    كنت ما بعرفش باب الطهاره او باب الزكاة و لا حاجه و كمان ناس غيري كان همهم بعد قلوب الناس عن الرسول عليه الصلاة و السلام و كل الحاجات يللي بتقلها
    انتى فكرني بموه في الحديث بس انت عارف في نفسك اني انا فاهمك

    بقلك الشافعي و الحنفي بتقللي ابن باز و عثيمن و ما بعرف ايه

  15. #15
    التبرك بالنبي وءاثاره جائز. قال تعالى حكاية عن يوسف: {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا} [سورة يوسف]، الحديث: "الرسول قسم شعره ووزعه بين الناس ليتبركوا به" رواه الشيخان.

  16. #16
    أين الأمام الشافعي والأمام أبو حنيفة في كلامك ( رجاءً كف عن الكذب )

    والتبرك بالنبي ( جائز في حياته فقط أما الأن فلا لأن الميت لا ينفع ولا يضر حتى الحي لا ينفع ولا يضر إلا في حد قدرته أي أنه لا يستطيع أن يكون واسطة بينه وبين ربه ) ( النصارى يذهبون إلى الكنيسة ويطلبون من القسيس أن يستغفر لهم عند الله فلا تكون مثلهم وأتقي الله في نفسك وفي المسلمين )

  17. #17
    وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قال : «... وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وترغب في الآخرة» (4) .

    وعن أبي سعيد الخدري أنه صلى الله عليه وآله قال : « نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة » (5) .

    وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الموت » (6) ، وفي رواية أخرى أخرجها الحاكم أيضاً أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «... كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنه يرق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة ولا تقولوا هجراً » (7) ، وفي رواية أخرى للحاكم أيضاً عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : «إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فمن شاء أن يزور قبراً فليزره ، فإنه يرق القلب ويدمع العين ويذكر الآخرة » (8) .

    وعن عبد الله بن أبي مليكة قال : ( إن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها : يا أم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبدالرحمن ابن أبي بكر ، فقلت لها : أليس كان رسول الله (ص) نهى عن زيارة القبور؟ قالت : نعم كان نهى ثم أمر بزيارتها ) (9) .

    وعـن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسـول الله صلى الله عليه وآله قال : «... اني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ... »

    انت نسميت ليه با عم لو في حد كاذب يبقى انت يا عمو
    دول ما بيكفوك؟

  18. #18
    أنظر إلى حكم التبرك بالنبي وبأثاره وتفسير الأية التي أوردتها
    {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا}
    فيما يلي :
    حكم التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم والتوسل به

    من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة المكرم الشيخ محمد واعظ زاده الخراساني، منحني الله وإياه الفقه في الدين، وأعاذنا جميعا من طريق المغضوب عليهم والضالين، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

    فقد وصلني كتابكم وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق، وجميع ما شرحتم كان معلوما.

    وقد وقع في كتابكم أمور تحتاج إلى كشف وإيضاح، وإزالة ما قد وقع لكم من الشبهة عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الدين النصيحة))[1]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))[2]، وغيرهما من الأحاديث الكثيرة في هذا الباب.

    وقد أرشد إلى ذلك مولانا سبحانه في قوله عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}[3]، وقوله سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[4]؛ فأقول: ذكرتم في كتابكم ما نصه: (ومع احترامي وتقديري لجهودكم في هذا السبيل خطر ببالي بعض الملاحظات، أحببت أن أبديها لكم راجيا أن يكون فيها خير الإسلام والمسلمين، والاعتصام بحبل الله المتين في سبيل تقارب المسلمين، ووحدة صفوفهم في مجال العقيدة والشريعة.

    أولاً: لاحظتكم تعبرون دائما عن بعض ما شاع بين المسلمين من التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وآله، وبعض الأولياء، كمسح الجدران والأبواب في الحرم النبوي الشريف وغيره شركا، وعبادة لغير الله. وكذلك طلب الحاجات منه ومنهم، ودعاؤهم وما إلى ذلك.

    إني أقول: هناك فرق بين ذلك، فطلب الحاجات من النبي ومن الأولياء، باعتبارهم يقضون الحاجات من دون الله أو مع الله، فهذا شرك جلي لا شك فيه، لكن الأعمال الشائعة بين المسلمين، والتي لا ينهاهم عنها العلماء في شتى أنحاء العالم الإسلامي، من غير فرق بين مذهب وآخر، ليست هي في جوهرها طلبا للحاجات من النبي والأولياء، ولا اتخاذهم أربابا من دون الله، بل مرد ذلك كله - لو استثنينا عمل بعض الجهال من العوام - إلى أحد أمرين: التبرك والتوسل بالنبي وآثاره، أو بغيره من المقربين إلى الله عز وجل.

    أما التبرك بآثار النبي من غير طلب الحاجة منه، ولا دعائه فمنشأه الحب والشوق الأكيد، رجاء أن يعطيهم الله الخير بالتقرب إلى نبيه، وإظهار المحبة له، وكذلك بآثار غيره من المقربين عند الله.

    وإني لا أجد مسلماً يعتقد أن الباب والجدار يقضيان الحاجات، ولا أن النبي أو الولي يقضيها، بل لا يرجو بذلك إلا الله، إكراماً لنبيه أو لأحد من أوليائه، أن يفيض الله علمه من بركاته والتبرك بآثار النبي كما تعلمون ويعلمه كل من اطلع على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، كان معمولاً به في عهد النبي، فكانوا يتبركون بماء وضوئه، وثوبه وطعامه وشرابه وشعره، وكل شيء منه ولم ينههم النبي عنه، ولعلكم تقولون: أجل كان هذا، وهو معمول به الآن بالنسبة إلى الأحياء من الأولياء والأتقياء لكنه خاص بالأحياء دون الأموات لعدم وجود دليل على جوازه إلا في حال الحياة بالذات. فأقول: هناك بعض الآثار تدل على أن الصحابة قد تبركوا بآثار النبي بعد مماته، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يمسح منبر النبي تبركاً به.

    وهناك شواهد على أنهم كانوا يحتفظون بشعر النبي، كما كان الخلفاء العباسيون ومن بعدهم العثمانيون، يحتفظون بثوب النبي تبركاً به ولا سيما في الحروب، ولم يمنعهم أحد من العلماء الكبار والفقهاء المعترف بفقههم ودينهم.. انتهى المقصود من كلامكم).

    والجواب أن يقال: ما ذكرتم فيه تفصيل: فأما التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام من وضوء أو عرق أو شعر ونحو ذلك، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم، وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة، وهذا أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه.

    فأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي، فبدعة لا أصل لها، والواجب تركها؛ لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))[5] متفق على صحته، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري رحمه الله في صحيحه جازما بها: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد))[6]، وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة))[7]، والأحاديث في ذلك كثيرة؛ فالواجب على المسلمين التقيد في ذلك بما شرعه الله كاستلام الحجر الأسود وتقبيله، واستلام الركن اليماني.

    ولهذا صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لما قبل الحجر الأسود: (إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك)[8]. وبذلك يعلم أن استلام بقية أركان الكعبة، وبقية الجدران والأعمدة غير مشروع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولم يرشد إليه، ولأن ذلك من وسائل الشرك. وهكذا الجدران والأعمدة والشبابيك وجدران الحجرة النبوية من باب أولى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع ذلك ولم يرشد إليه ولم يفعله أصحابه رضي الله عنهم.

    وأما ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما من تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم واستلامه المنبر فهذا اجتهاد منه رضي الله عنه لم يوافقه عليه أبوه ولا غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أعلم منه بهذا الأمر، وعلمهم موافق لما دلت عليه الأحاديث الصحيحة.

    وقد قطع عمر رضي الله عنه الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية لما بلغه أن بعض الناس يذهبون إليها ويصلون عندها؛ خوفاً من الفتنة بها وسدا للذريعة.

    وأما دعاء الأنبياء والأولياء والاستغاثة بهم والنذر لهم ونحو ذلك فهو الشرك الأكبر، وهو الذي كان يفعله كفار قريش مع أصنامهم وأوثانهم، وهكذا بقية المشركين يقصدون بذلك أنها تشفع لهم عند الله، وتقربهم إليه زلفى، ولم يعتقدوا أنها هي التي تقضي حاجاتهم وتشفي مرضاهم وتنصرهم على عدوهم، كما بين الله سبحانه ذلك عنهم في قوله سبحانه: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ}، فرد عليهم سبحانه بقوله: {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}[9]، وقال عز وجل في سورة الزمر: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}[10].

    فأبان سبحانه في هذه الآية الكريمة: أن الكفار لم يقصدوا من آلهتهم أنهم يشفون مرضاهم، أو يقضون حوائجهم، وإنما أرادوا منهم أنهم يقربونهم إلى الله زلفى، فأكذبهم سبحانه ورد عليهم قولهم بقوله سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} فسماهم كذبة وكفارا بهذا الأمر؛ فالواجب على مثلكم تدبر هذا المقام وإعطاءه ما يستحق من العناية.

    ويدل على كفرهم أيضاً بهذا الاعتقاد، قوله سبحانه: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}[11]، فسماهم في هذه الآية كفارا وحكم عليهم بذلك لمجرد الدعاء لغير الله من الأنبياء والملائكة والجن وغيرهم، ويدل على ذلك أيضا قوله سبحانه في سورة فاطر: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}[12]، فحكم سبحانه بهذه الآية على أن دعاء المشركين لغير الله من الأنبياء والأولياء، أو الملائكة أو الجن، أو الأصنام أو غير ذلك بأنه شرك، والآيات في هذا المعنى لمن تدبر كتاب الله كثيرة.

    وننقل لك هنا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ص 157 ج 1 ما نصه: (والمشركون الذين وصفهم الله ورسوله بالشرك أصلهم صنفان: قوم نوح، وقوم إبراهيم. فقوم نوح كان أصل شركهم العكوف على قبور الصالحين ثم صوروا تماثيلهم، ثم عبدوهم، وقوم إبراهيم كان أصل شركهم عبادة الكواكب والشمس والقمر، وكل من هؤلاء يعبدون الجن، فإن الشياطين قد تخاطبهم، وتعينهم على أشياء، وقد يعتقدون أنهم يعبدون الملائكة، وإن كانوا في الحقيقة إنما يعبدون الجن، فإن الجن هم الذين يعينونهم، ويرضون بشركهم قال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ}[13]، والملائكة لا تعينهم على الشرك لا في المحيا ولا في الممات ولا يرضون بذلك، ولكن الشياطين قد تعينهم وتتصور لهم في صور الآدميين، فيرونهم بأعينهم ويقول أحدهم: أنا إبراهيم، أنا المسيح، أنا محمد، أنا الخضر، أنا أبو بكر، أنا عمر، أنا عثمان، أنا علي، أنا الشيخ فلان، وقد يقول بعضهم عن بعض: هذا هو النبي فلان، أو هذا هو الخضر، ويكون أولئك كلهم جنا، يشهد بعضهم لبعض، والجن كالإنس فمنهم الكافر، ومنهم الفاسق، ومنهم العابد الجاهل، فمنهم من يحب شيخا فيتزيا في صورته ويقول: أنا فلان، ويكون ذلك في برية ومكان قفر، فيطعم ذلك الشخص طعاما ويسقيه شرابا، أو يدله على الطريق، أو يخبره ببعض الأمور الواقعة الغائبة، فيظن ذلك الرجل أن نفس الشيخ الميت أو الحي فعل ذلك، وقد يقول: هذا سر الشيخ وهذه رقيقته، وهذه حقيقته، أو هذا ملك جاء على صورته، وإنما يكون ذلك جنيا، فإن الملائكة لا تعين على الشرك والإفك، والإثم والعدوان. وقد قال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا}[14]، قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون الملائكة والأنبياء وعزير والمسيح، فبين الله تعالى أن الملائكة والأنبياء عباد الله؛ كما أن الذين يعبدونهم عباد الله، وبين أنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ويتقربون إليه كما يفعل سائر عباده الصالحين. والمشركون من هؤلاء قد يقولون: إنا نستشفع بهم، أي نطلب من الملائكة والأنبياء أن يشفعوا، فإذا أتينا قبر أحدهم طلبنا منه أن يشفع لنا، فإذا صورنا تمثاله - والتماثيل إما مجسدة وإما تماثيل مصورة كما يصورها النصارى في كنائسهم - قالوا: فمقصودنا بهذه التماثيل تذكر أصحابها وسيرهم، ونحن نخاطب هذه التماثيل ومقصودنا خطاب أصحابها ليشفعوا لنا إلى الله، فيقول أحدهم: يا سيدي فلان، أو يا سيدي جرجس، أو بطرس، أو يا ستي الحنونة مريم، أو يا سيدي الخليل، أو موسى بن عمران، أو غير ذلك اشفع لي إلى ربك.

    وقد يخاطبون الميت عند قبره: سل لي ربك، أو يخاطبون الحي وهو غائب كما يخاطبونه لو كان حاضراً حياً، وينشدون قصائد يقول أحدهم فيها: يا سيدي فلان أنا في حسبك أنا في جوارك اشفع لي إلى الله، سل الله لنا أن ينصرنا على عدونا، سل الله أن يكشف عنا هذه الشدة، أشكو إليك كذا وكذا، فسل الله أن يكشف هذه الكربة. أو يقول أحدهم: سل الله أن يغفر لي. ومنهم من يتأول قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا}[15]، ويقولون: إذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الاستغفار من الصحابة.

    ويخالفون بذلك إجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وسائر المسلمين، فإن أحدا منهم لم يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أن يشفع له، ولا سأله شيئا، ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم، إنما ذكر ذلك من ذكره من متأخري الفقهاء، وحكوا حكاية مكذوبة على مالك رضي الله عنه، سيأتي ذكرها، وبسط الكلام عليها إن شاء الله تعالى.

    فهذه الأنواع من خطاب الملائكة والأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وفي مغيبهم، وخطاب تماثيلهم، هو من أعظم أنواع الشرك الموجود في المشركين، من غير أهل الكتاب، وفي مبتدعة أهل الكتاب والمسلمين الذين أحدثوا من الشرك والعبادات ما لم يأذن به الله تعالى، قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ}[16]...) إلى آخر ما ذكره رحمه الله في رسالته الجليلة المسماة: "القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة" قد أوضح فيها أنواع الشرك فراجعها إن شئت.

    وقال أيضا - رحمه الله - في رسالته إلى اتباع الشيخ عدي بن مسافر ص 31 ما نصه: (فصل: وكذلك الغلو في بعض المشايخ إما في الشيخ عدي، ويونس القني أو الحلاج وغيرهم، بل الغلو في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ونحوهم، بل الغلو في المسيح عليه السلام ونحوه، فكل من غلا في حي أو في رجل صالح كمثل علي رضي الله عنه أو عدي أو نحوه، أو في من يعتقد فيه الصلاح كالحلاج أو الحاكم الذي كان بمصر، أو يونس القني ونحوهم، وجعل فيه نوعا من الألوهية، مثل أن يقول: كل رزق لا يرزقنيه الشيخ فلان ما أريده، أو يقول إذا ذبح شاة: باسم سيدي. أو يعبده بالسجود له أو لغيره أو يدعوه من دون الله تعالى مثل أن يقول: يا سيدي فلان اغفر لي أو ارحمني أو انصرني أو ارزقني أو أغثني أو أجرني أو توكلت عليك، أو أنت حسبي، أو أنا حسبك، أو نحو هذه الأقوال والأفعال التي هي من خصائص الربوبية التي لا تصلح إلا لله تعالى، فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل، فإن الله إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لنعبد الله وحده لا شريك له ولا نجعل مع الله إلها آخر.

    والذين كانوا يدعون مع الله آلهة أخرى مثل الشمس والقمر والكواكب وعزير والمسيح والملائكة واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ويغوث ويعوق ونسرا، وغير ذلك لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق، أو أنها تنزل المطر، أو أنها تنبت النبات، إنما كانوا يعبدون الأنبياء والملائكة والكواكب والجن والتماثيل المصورة لهؤلاء، أو يعبدون قبورهم، ويقولون: إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، ويقولون: هم شفعاؤنا عند الله، فأرسل الله رسله تنهى أن يدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة.

    قال تعالى: {قُُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا}[17].

    قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون المسيح وعزيرا والملائكة فقال الله لهم: هؤلاء الذين تدعونهم يتقربون إلي كما تتقربون، ويرجون رحمتي كما ترجون رحمتي، ويخافون عذابي كما تخافون عذابي.

  19. #19
    [quote=wael1407;831279]أين الأمام الشافعي والأمام أبو حنيفة في كلامك ( رجاءً كف عن الكذب )

    هههه . سبحان الله يتضاربون فيما بينهم .

    نسوا قوله . ( انما المؤمنون اخوه فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ) .

  20. #20
    رَوى البيهقي بإسناد صَحِيح عن مالك الدار وكانَ خازن عمر قالَ: أصاب الناس قحط في زمان عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فَإنَّهُم قَدْ هلكوا فأتي الرجل في المنام فقِيْلَ لَهُ: أقرىء عمر السلام وأخبره أنهم يسقون، وقُلْ لَهُ: عليك الكيس الكيس. فأَتَى الرجل عمر فأَخْبرَهُ، فَبكَى عمر وقَالَ: يا رَبّ مَا ءَالُو إلا مَا عَجَزْتُ. وقَد جاءَ في تَفْسِيرِ هذَا الرجل أنّهُ بلال بن الحارث المزني الصحابي. فما حصل من هذا الصحابي استغاثة وتوسل. وبهذا الأثر يبطل أيضً االقول إن الاستغاثة بالرسول بعد وفاته شرك

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل