موضوع: أيّا مصر

ردود: 3 | زيارات: 547
  1. #1

    أيّا مصر

    أيّا مصر





    زكي التلمساني

    19 محرم 1428





    تحية الروح للروح، و تجلّة طهورها الروْح و الريحان، و ختامها الروْض و الرضوان..
    نحيي مصر و أهلها، بناة الصرح، و حماة السرح، سيوفٌ بالحق صائلة، و ألسنةٌ بالصدق قائلة..

    أيا مصر !



    قلوبنا رفّافة إلى جنباتك، هائمة بحبك، حائمة على مواردك، متغنية بمحاسنك، رطبة بذكر مناقبك، لا تقطع عنك تفكيرا، و ترجو لك الخير كثيرا.. فلا توحشنّك غربة، فقلوبنا بملايين القلوب..



    أيا مصر !



    ثمّ آه يا مصر..
    أنتأسّى بك أم نأسى عليك ؟ !!

    نأسى عليك، ذلك أنه فرعونية جديدة تحاول المحال، و تطاول في الآجال، ما عرفت لك حقا، و لا أسدت لك معروفا، غير أنهم تبعوا سنة إمامهم من قبل:".. مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ"

    و نتأسّى بك لأنّا أذعنا لك في الأدب و الفن بالزعامة، و في العلم و المعرفة بالإمامة، فلنا عليك حق أن تغدقينا بشيء مما آتاك الله.

    آه .. لو قدر النيل أن يشقّ طريقا في الصحاري ليصل إلينا في الشمال، ثم نتنحىّ عنه ليتمها إلى عروس الشمال، فننهل من ماء العلم و المعرفة، و ننتعش بروحانية الشرق، و نكفكف دموع تلمسان، و نروي الحائر الظمآن، و نغسل القلوب من الأدران..



    أيا مصر !



    نناديك باسمك الذي سمّاك الله به، و لا نرتضي له بدلا، فكنت بلدا تأرز إليه شرائع الله و رسله، و يلوذ به العظماء و العلماء، ويكفيك أنك اليوم "أم الأطماع"، فالكل يريد أن يكون له فيك قسمة، و ياويحهم ما علموا ما فيها من أسود ضارية، و أسود في الشمال لحماها راضية..



    أيا مصر !



    محنتك هي محنتنا، هي ما نعانيه و تعانيه، هي هموم الحر الأبي، يُجرّع السمّ.. تقطّع أوصاله و هو يشعر، و المحارم بين يديه تنتهك و هو يسمع و يبصر، غير أن العزيمة على تحطيم القيد موجودة لا مفقودة.

    و إنا و الله أعاديك ما قهروك بالنار و الحديد، إنما قاتلوك بكل دكتور على وزن زنبور، يفسد الذوق و الفكر، و الكتاب الذي يزرع الشكّ و الريب، و بالصحيفة التي تنشر الرذيلة، و بالفيلم الذي يهدم الفضيلة و و و.

    فآه للكنانة من يقيها **** جحافل زاحفات كالجراد


    فما عليك إلا أن تصمّمي وتُقدمي، و قاطعيهم أجمعين تنتصري.. و اعلمي أن لك عيونا هنا تحرس و تترقب، و إنما هي همسة منك فبراق يحملنا، و لن تجدينا إلا أبناءا بارِّين و لو من غير رحمك، فنحن ندرك ما لك و ما لحبيبة المؤمنين من القوة و المكنة لنا، فإن تهاوت هذه الحصون، فما أيسر ما بعدها !!


    أيا مصر !


    هذه تلمسان و ابنها لا يزال يحبو، ينهض و يكبو، يومض و يخبو، و نحن و إياك في طلب الحق و مقارعة الباطل سواء، و لا زلنا ننتقل مع خصومنا من ساحة إلى ساحة، فلازلنا و إياك نحثو إلى غاية واحدة في ظلام دامس، و لكنك قد قرب إصباحك، فيا جذلي بك و يا بشراك، و لم نزل نحن في قطع من الليل، نرقب الفجر أن ينبلج نوره، و ما الفجر منا ببعيد، و لئن كان ما نرجو فنحن مدد لك، إنما هو عراق قد أعياه الشقاق، و استوقف له كل راق، و فلسطين تتخبّط في داجية لا صباح لها، يفتنون في كل عام مرة أو مرتين، و هل عللنا في غير كبرائنا ؟ !!



    doPoem(0)

    و يا (مصر) الشقيقة فزت عقبى
    و طاب حديث بأسك في النَّوادي
    هتافات (الشمال) إليـك تعلـو
    صدى و عهوده لـك كالعهـاد
    خذي الأهبات للغمرات و امضي
    فنصـرك قائـد و الله هـادي



    الأبيات لمحمد العيد آل الخليفة –رحمه الله-


    و عليك مني السلام يا مصر..

    محبّك: زكي التلمساني.


  2. #2
    عضو متميز
    صور رمزية althaer
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المنطقة
    أينما ذكر اسم الله
    العمر
    36
    ردود
    2,192
    سيبوها في حالها
    دا وانتي مطلعه عيني ... بحيك مووت

  3. #3
    سيبوها في حالها
    شكراً لك أخي
    ولكن أليست هي بلد من بلاد المسلمين !!
    ( إستنتاج بسيط = من حقي أن أتكلم على بلدي )
    من حقي أن أتكلم على بلدي
    كيف صارت بلدك ؟ ومن متى ؟
    كل بلاد المسلمين بلدي وبلاد المسلمين جميعاً

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل