مهلاً وزارة المعارف



يصر معالي وزير المعارف على شد وزارته وشخصيته من قبلها إلى دائرة الضوء حتى في المناسبات التي لا تحظى بهيلمان إعلامي مثل شهر رمضان المبارك. كلنا قرأنا يوم الثامن من رمضان تصريح معاليه على صفحات هذه الصحيفة عن توجه الوزارة إلى ربط العلاوة السنوية والترقيات للمعلمين بتقديراتهم وحصولهم على البرامج التأهيلية بما فيها الدورات. بودي أن تقرأ الوزارة المهيبة هذه الأسئلة. أولاً: إذا كانت هذه الخطوة خطوة إدارية حضارية، ونحن نعترف بذلك، فلماذا تستفرد بها وزارة المعارف طالما كانت جهازاً حكومياً ينبغي أن تسير متوافقة مع الأجهزة الحكومية الأخرى أم إن وزارة المعارف تريد استحداث نظام مبكر للخدمة المدنية لا تقع فيه الحجر إلا على رأس الأصلع طالما أن المدرس هو الحيطة الواطية منذ أن عرفنا معالي الوزير. ثانياً: وحسب مبدأ الغنم بالغرم، والواجبات بما يقابلها من حقوق فلنا أن نسأل الوزارة: هل أعطيتم المعلم المستوى الأساسي تبعاً لنظام الخدمة المدنية أم إن المسألة فقط تهدف إلى توفير آخر في المصروفات على الصغار، والصغار فقط، طالما أن الوزارة الموقرة صارت والبند 105، والمستوى الثاني فقط صنوان لا يفترقان. ثالثاً: هل الدوارات التي تكلم عنها معالي الوزير حق مشاع لكل معلم على السواء ينالها معلم خرخير كما ينالها معلم الرياض ويندرج تحتها المهمَلون في رأس مشعاب مثل أولئك من أقرباء وكلاء الوزارة وذوي مديري التعليم؟ وهل تلك الدورات التي تربطون العلاوة بها على مستوى عال من الجودة أم إنها مثل مناهجنا التربوية لا تتعدى حدود بوركينا فاسو ودولة الآشوريين ومناخ الصومال. رابعاً: من المسؤول عن تقييم كفاءة المعلم: أهو مديره أم المشرف التربوي وهل للتوجهات الفكرية والمحسوبية دور في تقدير الممتاز والمقبول مثلما هي في قرارات التعيين وفي قرارات النقل. خامساً: هل هذا التوجه يشمل أيضاً الموظفين على وظيفة (معلم) والذين لا علاقة لهم بالتعليم وميدان التربية مثل المشرفين والمديرين والعاملين في دهاليز إدارات التعليم وأسياب وصالات الوزارة وكلنا يعلم كيف جاءوا هناك. لا شك أنهم سيحظون بعلاوات غير منقوصة وليس هناك من يحاسبهم ولو حوسبوا فالعلاقات الطيبة لهذه الفئة كفيلة بحمايتهم من غدر هذا القانون الافتراضي الجديد:
وزارتنا الموقرة: نصف المعلمين يعملون على مستويات مخالفة لقرارات الخدمة المدنية وكادر المعلمين فلماذا التعسف في إصدار قانون خدمة مدنية جديد فيه من الريبة والشك ما يجعلنا نطلب من معالي الوزير أن يتوقف قبل الخطوة الحاسمة.

علي سعد الموسى