موضوع: ( الدعوة بين الحكمة والتهييج )

ردود: 4 | زيارات: 566
  1. #1

    ( الدعوة بين الحكمة والتهييج )

    مهمة دعاة الإسلام توجيه الناس إلى ما ينفعهم .
    ولكن بعض الدعاة نسي المهمة الملقاة على عاتقه ، فتراه في أوقات يزيد على ما قالته القنوات والإعلام ، ويسير على نفس الوتيرة لجعل النفوس تغلي .
    تارة باسم الولاء والبراء غير المنضبط شرعا .
    وتارة باسم الدعوة للجهاد في سبيل الله - تعالى - .
    وتارة كذا ، وتارة كذا .
    وكل هذا يشحن النفوس دون توجيه صحيح فيما ينفع الأمة ثم ينتج عن ذلك التشاحن والتفرق .
    وعلى الدعاة الانتباه في كلماتهم إلى ما ينفع الناس ، والحذر من شحن النفوس ، وهم لا يعرفون ما ستكون الأبعاد لهذا الشحن الذي قد لا يكون منضبطا بالضابط الشرعي .
    وإرشاد الناس ، أو بيان الواقع يحصل إذا كانت النفوس خالية .
    لكن إذا كانت النفوس مليئة ، وهم يتابعون هذه القنوات ليل نهار ، ثم يأتي الداعية أو الخطيب يزيد في اشتعالها .
    فنتساءل إلى أين تريد - يا خطيب - أن يتجه الناس ؟
    والجواب ليس ثمة اتجاه إلا إلى زيادة ما في النفوس من اختلافات ، وإلا إلى سوء الظن ، وإلا إلى ترك الجماعة ، فالحذر فالحذر من أن يدعو الداعية إلى مثل ما يضر الناس ولا ينفعهم .

    وعلى الدعاة أن يعلموا أن ما دار بين الصحابة من حروب كعلي رضي الله عنه ومعاوية رضي الله عنه في وقعة ( صفين ) ، وعائشة - رضي الله عنها - في وقعة ( الجمل ) وغير ذلك فمعتقد أهل السنة والجماعة الحروب ليس الصحابة طرفا فيها ، فالصحابة وجدوا أنفسهم يتقاتلون وهم لا يشعرون . والذي أشعل هذه الحروب هم الخوارج .

    ذكر ذلك شيخ الإسلام ، وشارح الطحاوية ، وكتب العقيدة .
    فسعى الخوارج بين الطرفين ، سعوا هنا بشيء ، وسعوا هنا بشيء آخر ؛ لإعلاء ما يزعمونه حقا من رفع راية ظاهرها حق وباطنها باطل ، وهي ( لا حكم إلا لله ) وهم لا يريدون القتال بين الصحابة ، ولكن السعي الذي لم ينتبهوا إلى نتائجه أوقع الصحابة في القتال .
    وقتاله الصحابة أعظم مصيبة في التاريخ الإسلامي .
    وصار من عقائدنا سلامة ألسنتنا وقلوبنا من الغل ، وعدم النيل ممن حصل بينهم القتال .
    فإذا قيل من أشعل هذه الفتنة إذن ؟
    فيقال : هم الخوارج .
    كيف يكون ذلك ؟
    نقول : ما أشبه الليلة بالبارحة ، النفوس إذا زاد شحنها ، ثم زاد حصلت الفتن . .
    فإنه يحصل من فئة إما بإدراك أو بغير إدراك ، وإما بقصد أو بغير قصد أن توقع الناس في صراعات ومقاتل ومعارك وهم لا يشعرون ، ولن ينتبهوا إلا إذا وقعت ، وإذا وقع السيف فمتى يرفع ؟
    فالحذر الحذر من هذا الأمر ، والتنبه واليقظة إلى اتباع هدي السلف ، وإلى العبرة من الفتن التي حصلت ، والمقاتل في ذلك .


  2. #2
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة الشافعي معاينة الرد
    مهمة دعاة الإسلام توجيه الناس إلى ما ينفعهم .
    ولكن بعض الدعاة نسي المهمة الملقاة على عاتقه ، فتراه في أوقات يزيد على ما قالته القنوات والإعلام ، ويسير على نفس الوتيرة لجعل النفوس تغلي .
    تارة باسم الولاء والبراء غير المنضبط شرعا .
    وتارة باسم الدعوة للجهاد في سبيل الله - تعالى - .
    وتارة كذا ، وتارة كذا .
    وكل هذا يشحن النفوس دون توجيه صحيح فيما ينفع الأمة ثم ينتج عن ذلك التشاحن والتفرق .
    وعلى الدعاة الانتباه في كلماتهم إلى ما ينفع الناس ، والحذر من شحن النفوس ، وهم لا يعرفون ما ستكون الأبعاد لهذا الشحن الذي قد لا يكون منضبطا بالضابط الشرعي .
    وإرشاد الناس ، أو بيان الواقع يحصل إذا كانت النفوس خالية .
    لكن إذا كانت النفوس مليئة ، وهم يتابعون هذه القنوات ليل نهار ، ثم يأتي الداعية أو الخطيب يزيد في اشتعالها .
    فنتساءل إلى أين تريد - يا خطيب - أن يتجه الناس ؟
    والجواب ليس ثمة اتجاه إلا إلى زيادة ما في النفوس من اختلافات ، وإلا إلى سوء الظن ، وإلا إلى ترك الجماعة ، فالحذر فالحذر من أن يدعو الداعية إلى مثل ما يضر الناس ولا ينفعهم .

    وعلى الدعاة أن يعلموا أن ما دار بين الصحابة من حروب كعلي رضي الله عنه ومعاوية رضي الله عنه في وقعة ( صفين ) ، وعائشة - رضي الله عنها - في وقعة ( الجمل ) وغير ذلك فمعتقد أهل السنة والجماعة الحروب ليس الصحابة طرفا فيها ، فالصحابة وجدوا أنفسهم يتقاتلون وهم لا يشعرون . والذي أشعل هذه الحروب هم الخوارج .

    ذكر ذلك شيخ الإسلام ، وشارح الطحاوية ، وكتب العقيدة .
    فسعى الخوارج بين الطرفين ، سعوا هنا بشيء ، وسعوا هنا بشيء آخر ؛ لإعلاء ما يزعمونه حقا من رفع راية ظاهرها حق وباطنها باطل ، وهي ( لا حكم إلا لله ) وهم لا يريدون القتال بين الصحابة ، ولكن السعي الذي لم ينتبهوا إلى نتائجه أوقع الصحابة في القتال .
    وقتاله الصحابة أعظم مصيبة في التاريخ الإسلامي .
    وصار من عقائدنا سلامة ألسنتنا وقلوبنا من الغل ، وعدم النيل ممن حصل بينهم القتال .
    فإذا قيل من أشعل هذه الفتنة إذن ؟
    فيقال : هم الخوارج .
    كيف يكون ذلك ؟
    نقول : ما أشبه الليلة بالبارحة ، النفوس إذا زاد شحنها ، ثم زاد حصلت الفتن . .
    فإنه يحصل من فئة إما بإدراك أو بغير إدراك ، وإما بقصد أو بغير قصد أن توقع الناس في صراعات ومقاتل ومعارك وهم لا يشعرون ، ولن ينتبهوا إلا إذا وقعت ، وإذا وقع السيف فمتى يرفع ؟
    فالحذر الحذر من هذا الأمر ، والتنبه واليقظة إلى اتباع هدي السلف ، وإلى العبرة من الفتن التي حصلت ، والمقاتل في ذلك .
    جزاك الله كل خير أخي ( كلام نفيس )

  3. #3
    عضو متميز
    صور رمزية abukatada
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المنطقة
    الإمارات العربية المتحده - دبي
    العمر
    36
    ردود
    1,804
    نعم القول ونعم الإستشهاد بكبار علماؤنا رحمهم الله
    كلام من ذهب وياليت قومى يعلمون

  4. #4
    عضو قدير
    صور رمزية nazzal
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المنطقة
    المملكه الاسلاميه المتحده
    ردود
    2,939
    اتعجب ان اري موضوع قيم مثل موضوعك ولا ينال من الشهره او الردود ما يستحق
    مثل مواضيع اخري تهتم بالحشرات المنزليه علي سبيل المثال
    جزاك الله خير علي هذه الكلمه الرشيده

    قل إن شاء الله وليس إنشاء

    محمد راغب ( نزال)
    .................................................
    اللهم ارحم احمد واجمعنا معه في جنه الخلد بلا سابقه عذاب

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل