الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعد نبينا محمد وعلى آله وصحبه
الهمسة الثانية عشر: لعلكم تتقون:
يقول الله تعالى(ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) التقوى .. تطرق أسماعنا هذه الكلمة ومشتقاتها كثيراً فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم نحو 87 مرة، ووردت في الأحاديث النبوية كثيراً ونسمعها في خطب الجمعة والمواعظ فما معناها ياترى؟ ومن هم المتقون وماصفاتهم؟ تعددت التفاسير لهذه الكلمة ولكنها كلها تدور حول أنهم هم الذين يجعلون بينهم وبين عذاب الله وقاية بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وأما صفاتهم فقد وردت في سورة البقرة في قول الله تعالىالم، ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، والذين يؤمنون بما أنزل إليك وماأنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون، أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون) ومعنى يؤمنون بالغيب: أي يصدقون بماغاب عنهم ولم تدركه حواسهم من البعث والجنة والنار والصراط والحساب. ومعنى يقيمون الصلاة أي يؤدونها على الوجه الأكمل بشروطها وأركانها وخشوعها وآدابها. وأما جزاء المتقين فاسمع قول الله تعالىمثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين أتقوا وعقبى الكافرين النار) وقوله تعالىإن المتقين في جنات وعيون) وقوله تعالى: (إن للمتقين مفازا، كواعب وأتراباً وكأساً دهاقا، لايسمعون فيها لغواً ولاكذابا، جزاءً من ربك عطاءً حسابا).. فاللهم ارزقنا صوماً يحقق لنا التقوى وأجعلنا ممن المتقين الذين لاخوف عليهم ولاهم يحزنون. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وإلى اللقاء غداً في همسة أخرى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.