موضوع: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب - طرف

ردود: 2 | زيارات: 2754
  1. #1

    إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب - طرف

    قال الأعمش : كان إبراهيم النخعي إذا أتاه أحد يكره الخروج إليه جلس في مسجد بيته وقال لجاريته: قولي له هو والله في المسجد.

    ومنه قول ابن جبير للحجاج حين أراد قتله وقال له ما تقول ؟
    قال : قاسط عادل .
    فقال الحاضرون ما أحسن ما قال - ظنوا أنه وصفه بالقسط والعدل -
    قال الحجاج يا جهلة سماني مشركاً ظالماً ثم تلى ( وأما القاسطون ) الآية ( ثم الذين كفروا بربهم يعدلون )

    وكان بعض السلف يقول لخادمه إذا جاء من يطلبه ولا غرض له يلقيه قل له ما هو هون يريد به الهاون الذي يدق فيه

    وكان الشعبي يقول لخادمه دور بأصبعك دارة في الحائط وقل له ما هو في الدار

    وكان الجارحي يقول إذا أنكر ما قاله : اللّه يعلم ما قلته - بتوهم النفي بحرف ما ويريد أنه موصول -

    وكان إبراهيم النخعي قد خط في بيته مسجدا فإذا جاء من لا يريد دخوله عليه قال للجارية قولي هو في المسجد

    ودعي أبو هريرة رضي الله عنه إلى طعام فقال : إني صائم ، ثم رأوه يأكل
    فقالوا : ألم تقل إني صائم ؟
    فقال : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر

    وكان محمد بن سيرين إذا اقتضاه غريم ولا شيء معه قال : أعطيك في أحد اليومين إن شاء الله تعالى - فيظن أنه أراد يومه والذي يليه ، وإنما أراد يومي الدنيا والآخرة -

    وقال حماد عن ابراهيم في رجل أخذه رجل ، فقال : إن لي معك حقاً !!
    فقال : لا .
    فقال أحلف بالمشي إلى بيت الله ..
    فقال : أحلف بالمشي إلى بيت الله وأعن مسجد حيك .

    وقال الأعمش عن ابراهيم : إنه سئل عن الرجل يبلغه عن الرجل الشيء يقوله فيه ، فيسأله عنه ، فقال : قل : والله إن الله ليعلم ما من ذلك من شيء - يعني بـ ( ما ) : الذي -

    وقال عقبة بن المغيرة : كنا نأتي ابراهيم وهو خائف من الحجاج . فكنا إذا خرجنا من عنده يقول : إن سُئلتم عني وحُلّفتم ، فاحلفوا بالله ما تدرون أين أنا ولا لنا به علم ، ولا في أي موضع هو .. وأعنوا أنكم لا تدرون أي موضع أنا فيه قائم أو قاعد ، وقد صدقتم

    قال أبو عوانة عن أبي مسكين : كنت عند ابراهيم وامرأته تعاتبه في جارية له وبيده مروحة ، فقال أشهدكم أنها لها ، فلما خرجنا قال : علام شهدتم ؟
    قلنا شهدنا أنك جعلت الجارية لها .
    قال : أما رأيتموني أشير إلى المروحة ؟

    وكان حماد إذا جاءه من لا يريد الاجتماع به ، وضع يده على ضرسه ، ثم قال : ضرسي ، ضرسي .

    ووجه الرشيد إلى رجل شريك رجلاً ليحضره ، فسأله شريك أن ينصرف ويدافع بحضوره ، ففعل ، فحبسه الرشيد ، ثم أرسل إليه رسولاً آخر ، فأحضره ، وسأله عن تخلفه لما جاءه رسوله ؟ فحلف له بالأيمان المغلظة أنه ما رأى الرسول في اليوم الذي ارسله فيه ، وعني بذلك الرسول الثاني ، فصدقه وأمر بإطلاق الرجل .

    وأحضر الثوري إلى مجلس المهدي ، فأراد أن يقوم ، فمنع ، فحلف بالله أن يعود ، فترك نعله وخرج ، ثم رجع فلبسها ، ولم يعد ..
    فقال المهدي : ألم يحلف أنه يعود ؟
    فقالوا : إنه عاد فأخذ نعله .

    وسئل الأمام أحمد عن المروزي وهو عنده ، ولم يرد أن يخرجه للسائل ، فوضع احمد إصبعه في كفه وقال : ليس المروزي هاهنا ، وماذا يصنع المروزي هاهنا ..

    ----------------------------
    مندوحة : أي سَعَةً وفُسْحة. يقال: نَدَحْتُ الشيء، إذا وسَّعْتَه. وإنك لفي نُدْحةٍ ومَنْدوحةٍ من كذا: أي سَعَةٍ ، يعني أنَّ في التعريض بالقول من الاتَّساع ما يُغني الرجلَ عن تَعمُّد الكذب.
    والمعاريض جمع من معراض التعريض وهو خلاف التصريح من القول .
    وقال العيني: التعريض نوع من الكناية ضد التصريح.
    وقال الراغب: هو كلام له ظاهر وباطن فقصد قائله الباطن ويظهر إرادة الظاهر .


  2. #2
    جزاك الله خير
    عد عن ذاك و ليكن لك هم
    بالذي فيك من خفي و باد

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل