الدرس الرابع

<DIV align=center><DIV align=center>المونتاج


من المعروف أن الفيلم السينمائي يرتكز على ثلاث دعائم رئيسية يجب أن تتوافر لها قوة البناء ومتانة التكوين حتى يكتمل الفيلم فنياً وتعبيرياً.
وهذه الدعامات الثلاث:
vالسيناريو الجيد المحكم البناء
vالإخراج القوي
vالمونتاج
والمونتاج يُعتبر من أهم العناصر الثلاثة إن لم يكن أهمها على الإطلاق.

فالمونتاج يتم داخل حجرة صغيرة مغلقة تنتهي فيها آخر العمليات الفنية وأكثرها حيوية بالنسبة للفيلم السينمائي، إذ يتمّ ربط أجزاء الفيلم المختلفة التي يتمّ تصويرها مع بعضها.
ومن بين أصابع " المونتير " يمكن أن يخرج الفيلم مشوهاً كسيحاً أو قوياً مترابطاً ناجحاً.
فباستطاعة المونتير أن يجعل من العمل الذي ساهمت فيه العناصر الفنية الأخرى من ممثلين ومصوّرين وعمال لإضاءة وصوت وغيرهم عملاً بارعاً يبرز فيه مجهوداتهم الكبيرة التي بذلوها لإخراج هذا العمل في أجمل وجه.
بل أن في قدرته أن يضيف إلى هذا أبعاداً أخرى من عنده تمنح العمل أصالة وجودة، كما في قدرته أن يفسد ويشوه هذه المجهودات وكأنها لك تكن.

فإذا افترضنا أن اللقطة السينمائية هي " الكلمة "ُ وأن المنظر والمشهد هو " الجملة " فإن تركيب اللقطات ووضعها في أماكنها المناسبة هو ما نستطيع أن نعتبرها قواعد " اللغة والإعراب " في المفهوم السينمائي.
وباختصار فإن اللقطات السينمائية التي قد تمّ اختيارها بدقة وتمّ تصويرها من الزوايا الصحيحة التي أختارها المخرج، وتحديد الطول الملائم لها الذي يجب ألا يزيد أو ينقص عنه، فهي تعتبر وحدة متكاملة وهذا ما نسميه بالمونتاج أي العملية التي تخضع في تكوينها لليد.

ويجب أن يكون كل شخص يعملُ بالسينما لديه على الأقل بعض المعرفة لعمل ونظام الآخرين وعلى وجه الخصوص كتّاب السيناريو والمخرجين والمصورين، هؤلاء يكون لزاماً عليهم المعرفة الكاملة بعملية المونتاج.
إن عملية المونتاج هي عملية ابتكار وإبداع.

المونتاج Montage كلمة فرنسية، ويعادلها بالإنجليزية كلمة Editing<B><SPAN lang=AR-SA style="FONT-SIZE: 15pt; COLOR: #ff6600; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'"> ، وتعني ترتيب لقطات ومشاهد الفيلم المصورة وفق شروط معينة للتابع وللزمن، ولا شك أن قيمة الفيلم تعتمد إلى حد كبير على قيمة المونتاج.