موضوع: من رواد الحركـة التشكيلية الجزائريـة الحديثة في فن المنمنمات مصطفى بن دباغ و محمد تم

ردود: 3 | زيارات: 3942
  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المنطقة
    المغرب العربي الكبير
    ردود
    28

    من رواد الحركـة التشكيلية الجزائريـة الحديثة في فن المنمنمات مصطفى بن دباغ و محمد تم

    محمد تمام


    فنان فـذ، متعـدد المواهب، ذائع الصيت، احترف الفن التشكيلي بمختلف منـاحيه وضروبه، فبرع في التصويـر بالزيت وبالزخرفة العربية الإسلامية وفن المنمنمات وتأثر أيما تأثـر بـالفن الموسيقي الأندلسي، واهتم بتاريخيه، والكتابة عن رواده، وكان يجيد العزف على العود والقيثار..
    ولد محمد تمام في الثالث والعشرين من شهر فبراير من عام 1915 في حي القصبة العتيـد بالعاصمة الجزائرية. وظهر ميله للإبداع في الفن التشكيلي منذ صغره بسبب نشـوئه في وسط فني، فكـان صـديقا ملازما للفنانين والحرفيين البارعين الذين دأبوا على تخليد التراث الإسـلامي من أمثال الأخـوين عمر ومحمد راسم والفنان التركي البارع دلاشي عبدالرحمن ومصطفى بن دباغ. واتصل بـرواد الحركـة الفنيـة الاستشراقيـة الأوائل وعلى رأسهم "لادولاكـروا" و"فرمنتان" و "رينوار" و "إيتيان ديني" والمؤرخ "جورج مارسيه" و"سوبيرو" و"لانغلوا"، كما استقى الكثير من الخبرة في فن الرسم وتدبيج الألوان خلال فترة انتسابه إلى "مدرسة الفنون الزخرفية والمنمنمات الإسلامية" التي أسسها عمر راسم وكـانت تحمل مشعل إحياء التراث الجزائري الإسلامي والتصدي للأهداف الاستعمارية الكامنة في حركة الاستشراق. وكان محمد تمام يجمع في شخصيته بين اتجاهين متناقضين ظاهريا، حيث كان شـديـد التمسك بـالتراث العـربي الإسلامي، وفي الوقت نفسه كان دائم التوثب للاطلاع والانفتاح على إبداعات الحضارة الغربية..
    تعلم تمام القواعد الأولى لفن الزخرفة والنمنمة على يـدي معلمه الأول عمر راسم في بداية عام 1931، واتصل بالعـديد من الفنـانين الجزائريين الملتزمين فشجعوه على الانتساب إلى مدرسـة الفنون الجميلة فتفوق فيها حتى خصـه الحاكـم العام الفرنسي لمدينـة الجزائر بمنحة خـولته الانتساب إلى المدرسة العليا للفنون الزخرفية في باريس عام 1936. ولقد تمكن في فترة دراسته من الاتصال والاحتكـاك برواد المدارس الفنية الحديثة في أوربا. وعاد تمام إلى الجزائر بعد قضاء 27 عاما في فرنسا ليبدأ فترة العطاء الغزير والإنتاج الرفيع من الأعمال الفنية التي تشهد الآن على براعتـه الفائقة وأصالته الراسخة وإحساساته المرهفـة العميقة. ويبـدو ميل محمد تمام للمدرسة الانطباعية من خـلال أعمالـه الأولى التي صور فيها بالزيت مناظر طبيعية ومواضيع اجتماعية. وسرعان ما استحوذ فن الزخرفة الإسلامية على الكثير من اهتماماته، حيث رسم زخـارف فـائقـة الجـمال لصفحـات القـرآن الكـريم بالإضـافة لمواضيع أخرى ذات طابع ديني وتراثي..
    عمل محمـد تمام أستـاذا في الزخرفة والمنمنمات في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة، وساهم في تأسيس الاتحاد الوطني للفنون التشكيلية عام 1967. وشارك في العديد من المعارض الفنية، الشخصيـة والجماعية، في العديد من دول العالم.









    مصطفى بن دباغ


    يعـد مصطفى بن دباغ أحـد رواد الفن التشكيلي الجزائري. ولد في الخامس من شهـر سبتمبر من عام 1906 في حي القصبـة الـذي خـرج العـديـد من الشخصيات الوطنية والفنية، وهـو ينتمي لعائلة عرف عنها الضلوع في الحرف ذات الطابع الفني، فكان أبوه مساحا، وجده لأمه عالما في الفلك والرياضيات عرف باسم "أحمر خدو". برع ابن دباغ في فنون الزخرفة منذ صغـره، حيث تتلمـذ على الفنـان التركي دلاشي عبدالرحمن ودرس فن صناعة الخزف في مدرسة الفنون الجميلـة على الأستـاذين "سـوبيرو" و"لانغلـوا" المتخصصين في فن الزخرفة الفارسية. واهتم بعد ذلك بالغوص في فضاءات فن الزخرفة الإسلامية وقرأ حولها العديد من الدراسات المنشورة للمؤرخين والفنانين المستشرقين من أمثال "ميجون" و "بـايو" و"ريكـار" و "مارسي". وتلازم ظهور نبوغه في فن الزخرفة مع تصاعد شعوره الوطني وميله للدفاع عن أصالـة الشعب الجزائري العربي المسلم والتصـدي لحملات التشـويه والتشكيك التي كـانت تقودها السلطات الاستعمارية الفرنسية ترسيخا لاستراتيجيـة ضم الجزائر إلى فـرنسا، فأسس "جمعيـة شمال إفريقيا للفنون الزخرفية" التي كانـت مقرا للنضال الـوطني إلى جـانب العمل الفني، فبادرت السلطات الفرنسية إلى تبـديل اسمهـا إلى "جمعيـة الحرفيين المسلمين الجزائريين".
    وفـازت هذه الجمعية الجديدة بتأييد كبار الشخصيات الوطنية الجزائرية لما كان لها من أبعاد نضالية فأغدقوا عليها العطايا والهبات حتى بلغت من النجاح أكثر مما كان ينتظر مؤسسوها. وبـرزت أعمال ابن دباغ الزخرفية المتميزة من خلال المعارض التي أقامتها الجمعية، ففضلت السلطـات الفرنسية الاستفادة من خبراته وعينته أستاذا في مدرسة الفنون الجميلة، ليصبح أول جزائري يرتقي إلى هذه المرتبة.. ولا بد أن نشير، في آخر هذا العرض الموجز، إلى أن رواد الحركـة التشكيلية الجزائريـة الحديثة أكثر من أن يتسع هذا المقام لذكر سيرهم وأعمالهم ومآثرهم، فهم بدون شك، يستهلون الكثـير من البحث للتعريف بأعمالهم المتميـزة التي بهرت خبراء المدارس الفنيـة الغربية. وقـد يكـون لي، أو لغيري، حظ الحديث، في عجالة أخرى، عن المآثر الفنية لمحمد إسياخم، ومحمد غانم، وصمصـوم إسماعيل، ومحمـد خـدة، وعلي خـوجة، وبشير يلس، وقرماز عبدالقادر، وفارس بوخاتم، والفنانة باية، وأزواو معمري، وغيرهم.




  2. #2
    شكرا على هذا المجهود
    وهذا الموضوع يمكن ان يفيد كذلك .
    http://www.maxforums.net/showthread.php?t=156732
    أخر تعديل بواسطة توفيق عبي في 13 / 11 / 2009 الساعة 12:36 AM

  3. #3
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المنطقة
    المغرب العربي الكبير
    ردود
    28
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة توفيق عبي معاينة الرد
    شكرا على هذا المجهود
    وهذا الموضوع يمكن ان يفيد كذلك .
    http://www.maxforums.net/showthread.php?t=156732
    شكراً على إهتمامك..

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل